ابن حارثة، وليس في العرب تزيد، بتاء فوقها نقطتان إلا هذا، وتزيد بن حلوان [1]
فى مهرة [2] ، وهم الذين ينسب إليهم البرود التّزيديّة [3] ،
قال [53ا] علقمة بن عبدة:
* وكلها بالتّزيديّات معكوم [4] *
ثم قال الجهمىّ: وبيت أبى ذؤيب:
كأنما ... كسيت برود بنى يزيد الأذرع [5]
بياء تحتها نقطتان. [6]
قال الشيخ: لست أدرى كيف هذه الحكاية؟ وهل صدق الجهمىّ فيما ادّعاه على الأصمعىّ أم لا؟ فإنى قرأت في تفسير أشعار هذيل للأصمعىّ: بنى يزيد بياء، ثم أنكر على من قال بالتاء، وقال: هو خطأ، والله أعلم كيف هو؟
أخبرنا محمد بن يحيى، اخبرنا المبرّد، حدثنى التّوّزىّ، قال: قرأت على أبى عبيدة:
فتخالسا نفسيهما بنوافذ ... كنوافذ العبط التى لا ترقع [7]
فقال: من أقرأك هذا؟ قلت: الأصمعىّ، قال: صحّف العبد أو العلج. إنما هو الغبط، فرواية الأصمعىّ بعين غير معجمة، ورواية أبى عبيدة بغين معجمة.
وفسّره الأصمعىّ فقال: العبط: اللواتى اعتبطن في صحّة، ومنه ناقة عبيط
(1) فى الأصل: وحيوان، والتصويب من مختلف القبائل ومؤتلفها، لابن حبيب.
(2) هو مهرة بن حيدان بن حلوان بن الحاف بن قضاعة (الاشتقاق وشرح القاموس مادة مد) .
(3) ورد النص في مختلف القبائل وفى قضاعة تزيد بن حلوان، وإليه تنسب الدروع التزيدية، من قضاعة بن الحارث بن قضاعة، بتاء من فوق، وسائر العرب: يزيد، بتاء منقوطة من أسفل.
(4) صدر البيت * رد القيان جمال الحى فاحتملوا *
والعكم: الشد بثوب.
(5) صدر البيت * يعثرن في حد الظباة كأنما * (لسان مادة زيد)
(6) كذا بالأصل، وهو لا يتفق مع السياق، ولا مع ما أورده الشيخ بعد، ولعل صواب العبارة:
«بتاء فوقها نقطتان» .
(7) البيت لأبى ذؤيب الهذلى (ديوانه طبعة دار الكتب المصرية ص 20) .