فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 585

فيقول الله عزّ وجلّ: أدخلوه الجنة، فيقول: حتى يدخل أبواى، فيمرّهما بسرره [1] إلى الجنّة

قال: وحدثنا الأسقاطىّ، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا مصعب بن المقدّم، حدثنا مندل، فذكر نحوه، وقال: يزاعم ربّه. فيقال له: أيّها السّقط المزاعم ربّه. روياه جميعا بالزاى المعجمة، والعين غير المعجمة.

وقال الجلودىّ: وقد حدّثنا محمد بن عيسى الواسطىّ، حدثنا الحمّانى، عن مندل بإسناده، فذكر مثل الحديث الأوّل، قال:

إن السّقط ليراغم ربّه في أبويه، فينادى: أيها السّقط المراغم ربّه.

فذكرهما بالراء غير المعجمة، والغين المعجمة، على ما ذكره أبو زيد.

أخبرنا محمد بن يحيى، حدثنى محمد بن العبّاس اليزيدىّ عن شيخ له، قال:

كنا عند الأصمعىّ، فقال رجل: زعم أبو زيد، أن النّدى: ما كان في الأرض والسّدى: ما سقط من السماء. فغضب الأصمعىّ، وقال: فما يصنع بقول الشاعر:

ولقد دخلت البيت [2] يخشى أهله ... بعد الهدوّ وبعد ما سقط النّدى

أفتراه سقط من الأرض إلى السماء؟

وهذا من أوهام التغيير، لا من التّصحيف.

قال الشيخ: وسمعت مشايخنا يحكون أن أبا عمرو بن العلاء روى بيت امرئ القيس:

تأوّبنى دائى القديم فغلّسا ... أحاذر أن يرتدّ دائى فأنكسا [3]

(1) السرر: ما يتعلق من سرة المولود، فينقطع.

(2) فى اللسان في «مادة سدا» : ولقد أتيت البيت.

(3) البيت من قصيدة مطلعها:

ألما على الربع القديم بعسعسا ... كأنى أنادى أو أكلم أخرسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت