فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 585

من الخليل وغيره. وسمعت بعض شيوخنا يحكى أن المفضّل روى بيت أوس بن حجر:

ليث عليه من البردىّ هبرية ... كالمزبرانىّ عيّار بأوصال [1]

ويروى: «عيّال» [2] ، فقال الأصمعىّ: ما المزبرانىّ؟ فقال: ذو الزّبرة فقال:

يا عجبا يشبّهه بنفسه، إنما هو كالمرزبانىّ، وهو الواحد من المرازبة الفرس، فسكت المفضّل.

وفى عيار أيضا خلاف، وأنا أذكره إذا بلغت إلى ما يشكل من شعر أوس إن شاء الله.

وقد ادّعى الأصمعىّ على المفضّل تصحيف ابيات [67ا] غير هذا، فمنها قول أوس:

تركت الخبيث لم أشارك ولم أذق ... ولكن أعفّ الله كسبى ومطعمى

رواه بالذال المعجمة، وإنما هو بدال غير معجمة مكسورة، من ودق يدق: أى لم أدن منه.

قال: وصحّف في قول الحطيئة:

لقد سوّست أمر بنيك حتى ... تركتهم أدقّ من الطّحين

قال: فرواه المفضّل: «لقد شوّشت» بشين معجمة مفتوحة، وإنما هو:

«سوّست» بسين غير معجمة: أى ملّكت.

(1) الهبرية هنا: ما يتناثر عليه من القصب والبردى فيبقى في شعره متلبدا، وعيار بأوصال: أى يذهب ويجىء بأوصال الرجال إلى أجمته.

(2) المشهور فيمن رواه عيال، أن يكون بعده بآصال، لأن العيال: المتبختر، أى يخرج العشيات وهى الأصائل متبخترا، ومن رواه (عيار) بالراء، قال الذى بعده بأوصال (لسان مادة: رزب، بالزاى) قال ابن منظور بعد أن أورد البيت كما هو في مادة زبر: هذه رواية خالد بن كلثوم، قال ابن سيده: وهى عندى خطأ، وعند بعضهم، لأنه في صفة أسد، والمزبرانى: الأسد لا يشبه بنفسه، قال: وإنما الرواية: كالمرزبانى، والزبرة: الشعر المجتمع للفحل والأسد وغيرها، وقيل: زبرة الأسد: الشعر على كاهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت