فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 585

حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا الباقطاى، عن أحمد بن يحيى البلاذرى، قال:

قرأت على ابن الأعرابىّ شعر الأعشى، فلمّا بلغت:

لا تشكّى إلىّ من ألم النّسع ... ولا من حفى ولا من كلال

[70ب] وقلت: «نقب الخفّ للسّرى» [1] فقال لى: «نقب الخفّ للسّرى» ، فقلت: أعزّك الله إن تضمين بيتين عيب عند الحذّاق بالشّعر، أفيضمّن الأعشى مع تقدّمه ثلاثة أبيات؟ فقال لى: أنت شاعر؟ قلت:

شاعر كاتب؟ فقال: ما تنشده بعد هذا إلا كما أنشدت.

سمعت أبا الحسن علىّ بن سليمان يحكى عن ثعلب، قال:

كان ابن الأعرابىّ يذهب من الخلاف على الأصمعىّ كلّ مذهب، فروى الأصمعىّ هذا المثل: «يا عاقد اذكر حلا» ، فخالفه ابن الأعرابىّ، ورواه:

«يا حامل اذكر حلّا» قال: وسمعته من أكثر من ألف أعرابىّ، فما رواه واحد منهم: يا عاقد.

وقال معنى المثل، إذا تحمّلت فلا تؤرّب ما عقدت، واذكر أنك تنزل، فتحتاج أن تحلّ ما عقدت.

فأخبرنى نفطويه عن أحمد بن يحيى، قال: ذكر ابن الأعرابىّ الأصمعىّ، فقال: كان حسودا نفوسا كذوبا.

أخبرنى محمد بن يحيى، حدثنى أبو المنذر النعمان، وقد رأيت أنا أبا المنذر ولم أسمع منه هذا قال:

حدثنى أبو عمرو الطّوسىّ، قال: ما رأيت من أهل العلم أحدا قطّ أشدّ

(1) البيت بتمامه:

نقب الخف للسرى فنرى ... الأنساع من حل ساعة وارتحال

وقبله كما في الديوان:

وتراها تشكو إلى وقد آ ... لت طليحا تحذى صدور النعال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت