فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 585

[80ا] جلهتا الوادى: جلهمتاه، وعدوتاه، وضفّتاه، وحتراه، وشاطئاه، وصدّاه، ولديداه، وحنتاه، وضريراه: كلها ناحيتاه.

أخبرنى محمد بن يحيى، أخبرنا الطيب بن محمد، حدثنا موسى بن سعيد بن سلم، قال: كان الأصمعىّ يجىء إلى أبى، فيقرأ عليه إخوتى الأشعار، ثم جاءنا أبو عمرو الشّيبانىّ، وابن الأعرابىّ بعد، فحضر أبو عمرو الشيبانىّ ونحن نقرأ على الأصمعىّ شعر هذيل، فمرّت قصيدة أبى ذؤيب التى أولها:

سقى أمّ عمرو كلّ آخر ليلة ... حناتم سود ماؤهنّ ثجيج [1]

بأسفل ذات الدّبر أفرد جحشها [2] ... فقد ولهت يومين فهى خلوج

الجحش: الخشف في لغتهم، وخلوج: اختلج ولدها عنها. فقال أبو عمرو للأصمعىّ: أهكذا ترويه: «بأسفل ذات الدّير؟» قال: نعم، قال: وأىّ دير هناك؟ إنما هو بأسفل ذات الدّبر: أى النحل. فضحك الأصمعىّ، وترك جوابه، وقال: متى صار الدّبر وهو متنقّل، تنسب إليه المواضع، وتضاف إليه؟!

ثم أنشدنا أشعارا كثيرة في ذكر العرب للديرات، ودخل أبى ونحن في ذلك فعرّفناه [80ب] ، فقال: يا أبا سعيد، ليس في هؤلاء أحد أخذ عن مثل

(1) ورد البيت في اللسان (مادة: حنتم) قال:

سقى أم عمرو كل آخر ليلة ... حناتم سحم ماؤهن ثجيج

والحناتم: سحائب سود، الواحدة: حنتمة، وأصل الحنتم: الخضرة، والخضرة قريبة من السواد، لأن السواد عند العرب خضرة.

(2) فى اللسان مادة (دبر) قال:

بأسفل ذات الدبر أفرد خشفها ... وقد طردت يومين فهى خلوج

قال أبو حنيفة: هو الدينورى: الدبر: النحل. بالكسر كالدبر بالفتح، ويروى: ولهت: قال عنى شعبة فيها دبر بالفتح والكسر. والدبر: أولاد الجراد. وروى الأزهرى أن الدبر: الزنابير. قال: ومن قال النحل فقد أخطأ.

وذكر ياقوت في معجه أن الدبر بفتح أوله وسكون ثانيه، وذات الدبر: ثنية. قال ابن الأعرابى:

وصحفه الأصمعى فقال: ذات الدير بنقطتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت