أبى عمرو بن العلاء، وعيسى بن عمر، والخليل بن أحمد، وسلمة بن عاصم، ويونس بن حبيب، وأبى الخطاب الأخفش، وخلف الأحمر، فسكّن من نفسه وكان نافرا.
قال الشيخ:
ومما ذكرت فيه الشعراء الدّير، قول امرئ القيس:
أقفر الدّير فالرّبابة منها ... فغميز فبارق فأثال [1]
ومنها:
سقى جانب القصرين فالدير فالحمى ... إلى الشجر المحفوف بالطين والمدر [2]
ومنها: * أوحش الجنيدان فالدّير منها *
ومنها قول جرير:
(1) الدير: بيت يتعبد فيه الرهبان، يكون في الصحارى ورءوس الجبال. والربابة: مؤنث الرباب، وهو كما يقول صاحب القاموس: موضع بمكة وجبل بين المدينة وفيد. زاد ياقوت، أنه على طريق كان يسلك قديما يذكر مع جبل آخر يقال له خولة مقابل له، وهما عن يمين الطريق ويساره. وغميز: تل عنده مويهة في طرف رمان في طرف سلمى أحد جبلى طىء (ذكره ياقوت وسماه: غميز الجوع) ، (وضبطه بفتح الغين وكسر الميم والزاى) ، ولم يذكره صاحب القاموس، ولكنه ذكر الغمير بالراء المهملة وبالتصغير، وقال: هو موضع قرب ذات عرق، وآخر بديار بنى كلاب، وماء بأجأ. أما الغمير تصغير الغمر فموضع قرب مكة يصب منه نخلة الشامية (ياقوت) . وبارق: جبل نقل ياقوت عن مؤرج السدوسى أنه نزله سعد ابن عدى بن حارثة بن عمرو مزيقياء ابن عامر بن عامر ماء السماء بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة، وقال:
هو بتهامة أو اليمن ونقل عن ابن عبد البر أنه بتهامة، واستشهد بشعر لفراس بن غنم. قال ياقوت، وسمى به موضع بالكوفة وآخر باليمامة. أما أثال: فهو موضع على طريق الحاج بين الغمير وبستان بن عامر
أورد فيه ياقوت شعرا لكثير.
(2) ذات الدبر ثنية: قال ابن الأعرابى: وصحفه الأصمعى، فقال: ذات الدير بنقطتين من تحت. وقال ياقوت: ودبر أيضا جبل جاء ذكره في الحديث قال السكونى: هو بين تيماء وجبلى طئ. والحمى في الأصل: الموضع فيه كلأ يحمى من الناس أن يرعوه، وقد سمى به عدة مواضع، أشهرها حمى ضرية، وحمى الزبدة، وحمى فيد، وحمى النيد، وحمى ذى الشرى وحمى النقيع، قال: وللعرب في الحمى أشعار كثيرا ما يعنون بها حمى ضرية.