[70ا] لمّا تذكّرت بالدّيرين أرّقنى ... صوت الدّجاج وقرع بالنّواقيس [1]
أخبرنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى، قال: أنشدنى الشيبانى لحميد بن ثور [2] :
عريبيّة لا باخص من قدامة ... ولا معصر تجرى عليها القلائد
وقال: بخص لحمها: أى قلّ. قال: قال أبو العباس: وإنما هو ناحض مهزولة، وجسد نحيض: إذا كان هزيلا، وأنشد للراعى:
بنات نحيض الزوريبرق خدّه ... عظام ملاطيه موائر جنّح [3]
[81ا] ورجل نحض، وامرأة نحضة: إذا كانا دقيقين هزيلين، وسنان نحيض ومنحوض.
ومعنى البيت: أنه نسبها إلى بنى عريب [4] بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر.
وامرأة قديمة بيّنة القدامة، فيقول حميد: هى نصف لا قديمة ولا معصر.
أعصرت: حاضت.
وأخبرنا أبو بكر، أخبرنا إبراهيم بن المعلّى، حدثنا محمد بن الحسن الأحول عن ابن السّكّيت، قال: سئل أبو عمرو الشّيبانى عن قول أعرابىّ في امرأته:
ممهاء قدر عند أوقات الرّهق ... ممذاق أوطاب وليّاء عنق
فقال: هجاها، ووصفها بالحمق لكثرة الالتفات، وممهاء القدر: وصف
(1) البيت من قصيدة لجرير يهجو التيم، ومطلعها:
حى الهدملة من ذات المواعيس ... فالحنو أصبح قفرا غير مأنوس
(2) هو حميد بن ثور بن عبد الله بن عامر بن بكر بن هوازن، من شعراء الإسلام أدرك عمر بن الخطاب وقال الشعر في أيامه، وقد أدرك الجاهلية أيضا (أغانى ج 4ص 97طبع مصر) والمعصر: المرأة بلغت شبابها وأدركت أو راهقت العشرين، أو ولدت وحبست في البيت ساعة طمثت كعصرت في الكل وهى معصر (قاموس) .
(3) الملاطان: جانبا السنام مما يلى مقدمه. والملاطان: الجنبان والكتفان (لسان: ملط) . ويقال:
ناقة مائرة: إذا كانت نشيطة في سيرها فتلاء في عضدها. والاجتناح في الناقة: كون مؤخرها يسند إلى مقدمها من شدة اندفاعها بحفزها رجليها إلى صدرها. واجتنحت الناقة في سيرها: أسرعت.
(4) بنو عريب: من قبائل حمد (اشتقاق 306) .