فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 585

* دهماءة في الخيل عن طفل متم [1] *

يريد: دهماء تنفى الخيل.

وأخبرنا محمد، حدثنا عون بن محمد، حدثنا النضر بن حديد، قال:

كنّا عند الأحمر، فأنشد ليزيد بن خذّاق من عبد القيس [2] :

إذا ما قطعنا رملة وعذابها ... فإنّ لنا أمرا أحذّ عموسا [3]

فقال له رجل في المجلس: أنت أنشدتنا: «وعدابها» ، فقال الأحمر: وما العداب؟

قال: مسترقّ الرمل، فقال له: لك عندنا صلة منذ أيام، فرح إلينا لأخذها فلما قمنا قلت للرجل: أهو أنشدك: «وعدابها» ؟ قال: لا والله، ما أنشدنى هذا البيت قطّ قبل يومه، ولكنى أحببت أن أقدّم يدا عنده.

وأخبرنا محمد، حدثنا عون بن محمد، حدثنى أبى، قال: حضرت الأحمر وهو يملى بابا في النحو، ويقول:

تقول العرب: أوصيتك أباك، تريد: بأبيك وأوصيتك جارك، تريد:

بجارك، وأنشد:

عجبت من دهماء إذ تشكونا ... ومن أبى دهماء إذ يوصينا

* جيرانها كأنّنا جافونا *

فقال له رجل: أنت تقيس [83ب] الباب على باطل، إنما هو:

(1) الدهمة بالضم: السواد، والأدهم: الأسود، وتنعت به الابل والخيل، غير أنه في الأبل يكون شديد الورقة حتى يذهب البياض، ويقال: فرس دهماء: أى لونها كذلك. والطفل: الصغير من كل شىء، والمتم: التى دنا ولادها.

(2) أورده الآمدى (فى ص 198) فى المؤتلف والمختلف وسماه: يزيد بن خذاق العبدى. وأورده المرزبانى في معجمه (فى ص 495) كذلك. وقال: إنه شاعر جاهلى، وأورد له شعرا. ذكره صاحب القاموس: فقال: وكشداد: والد يزيد العبدى.

(3) الأمر العموسى والعمس والعماس: الشديد المظلم، الذى لا يدرى من أين يؤتى له. والأحذ: الأمر الشديد المنكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت