* دهماءة في الخيل عن طفل متم [1] *
يريد: دهماء تنفى الخيل.
وأخبرنا محمد، حدثنا عون بن محمد، حدثنا النضر بن حديد، قال:
كنّا عند الأحمر، فأنشد ليزيد بن خذّاق من عبد القيس [2] :
إذا ما قطعنا رملة وعذابها ... فإنّ لنا أمرا أحذّ عموسا [3]
فقال له رجل في المجلس: أنت أنشدتنا: «وعدابها» ، فقال الأحمر: وما العداب؟
قال: مسترقّ الرمل، فقال له: لك عندنا صلة منذ أيام، فرح إلينا لأخذها فلما قمنا قلت للرجل: أهو أنشدك: «وعدابها» ؟ قال: لا والله، ما أنشدنى هذا البيت قطّ قبل يومه، ولكنى أحببت أن أقدّم يدا عنده.
وأخبرنا محمد، حدثنا عون بن محمد، حدثنى أبى، قال: حضرت الأحمر وهو يملى بابا في النحو، ويقول:
تقول العرب: أوصيتك أباك، تريد: بأبيك وأوصيتك جارك، تريد:
بجارك، وأنشد:
عجبت من دهماء إذ تشكونا ... ومن أبى دهماء إذ يوصينا
* جيرانها كأنّنا جافونا *
فقال له رجل: أنت تقيس [83ب] الباب على باطل، إنما هو:
(1) الدهمة بالضم: السواد، والأدهم: الأسود، وتنعت به الابل والخيل، غير أنه في الأبل يكون شديد الورقة حتى يذهب البياض، ويقال: فرس دهماء: أى لونها كذلك. والطفل: الصغير من كل شىء، والمتم: التى دنا ولادها.
(2) أورده الآمدى (فى ص 198) فى المؤتلف والمختلف وسماه: يزيد بن خذاق العبدى. وأورده المرزبانى في معجمه (فى ص 495) كذلك. وقال: إنه شاعر جاهلى، وأورد له شعرا. ذكره صاحب القاموس: فقال: وكشداد: والد يزيد العبدى.
(3) الأمر العموسى والعمس والعماس: الشديد المظلم، الذى لا يدرى من أين يؤتى له. والأحذ: الأمر الشديد المنكر.