فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 585

فقلت: ما الخبر؟ فقال: مات الحجاج، فكنت بقوله: «فرجة كحلّ العقال» أفرح منى بموت الحجّاج [1] .

وأخبرنى محمد بن يحيى، قال: حدثنا ثعلب، قال: حدثنى أصحابنا أنّ أبا عمرو كان يقول: ربما [لا] أعرف حقيقة الحرف، أو حقيقة بيت شعر، وأودّ أنى ضربت مقرعة وعرفته، ثم كثر هذا منى حتى هان علىّ.

وقد رووا [98ا] بيتا من شعر الأعشى على عشرة أوجه:

إنى لعمر الذى حطّت مناسمها ... تخدى وسيق إليه الباقر الغيل [2]

وذكرت الأوجه، ليعلم قدر عنايتهم بالعلم، وصرف اهتمامهم إليه.

رواه الأصمعىّ: «إنى لعمرو الذى خطّت» ، بالخاء المعجمة.

ورواية عسل عنه: بالحاء غير معجمة.

وقال الأصمعىّ: «خطّت» : يعنى أنها تشقّ التراب.

قال: ومثله قول النّابغة:

أعلمت يوم عكاظ [3] حين لقيتنى ... تحت العجاج فما خططت غبارى

(1) انظر القصة بتمامها في ثمرات الأوراق للحموى. وفى اللسان: روى عن أمية بن أبى الصلت:

لا تضيقنّ في الأمور فقد تك ... شف غمّاوها بغير احتيال

ربما تكره النّفوس من الأمر ... له فرجة كحلّ العقال

ابن الأعرابى: فرجة (بضم الفاء) اسم، وفرجة بفتح الفاء (مصدر) . وقيل: الفرجة: الراحة من حزن أو مرض. وقيل: الفرجة في الأمر، والفرجة (بالضم) فى الجدار والباب، والمعنيان متقاربان.

(2) البيت من قصيدته المطولة المشهورة التى أولها:

ودع هريرة إن الركب مرتحل ... وهل تطيق وداعا أيها الرجل

وقد جاء في الشرح عن الأصمعى: حط: اعتمد على أحد شقيه وأسرع، وقال: خطت (بالخاء) أى تشق التراب.

(3) عكاظ: اسم سوق من أسواق العرب في الجاهلية وهو أعظمها، كانت قبائل العرب تجتمع فيه كل سنة، ويتفاخرون ويتناشد شعراؤهم ما أحد ثوه من الشعر، ثم يتفرقون. وسمى عكاظا لأن العرب كانت تجتمع فيه، فيعكظ بعضهم بعضا بالفخار. والعكظ: الدعك، فيقال: عكظ فلان خصمه باللدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت