فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 585

الأستن على وزن أفعل: شجرة [1] ، وقد عابوا هذا البيت على النابغة، وخطّئوه في قوله: «الإماء الغوادى تحمل الحزما» ، لأن الإماء كما قال الأصمعىّ توصف في مثل هذا الموضع بالرّواح، لا بالغدوّ، لأنهنّ يجئن بالحطب إذا رحن، وكذلك قول الأخنس التّغلبىّ:

تظلّ بها ربد النعام كأنّها ... إماء تزجّى بالعشىّ حواطب

فقال بعض من طلب المخرج: إنما أراد الإماء تغدو لتحمل الحزم رواحا.

وقوله:

موّلى الرّيح روقيه وجبهته ... كالهبرقىّ تنحّى ينفخ الفحما [2]

الإشكال في قوله «تنحّى» ومن لا يعلم يظنّ أنه اعتزل وتباعد، وإنما هو تنحّى: تفعّل من انتحى عليه: أى اعتمد، وتنحّى عليه: مثله.

ومثله قول امرئ القيس:

قد أتته الوحش واردة ... فتنحّى النّزع من يسره [3]

تنحّى النّزع: أى اعتمده، وقوله: «من يسره» أى حيال وجهه [116ب] وطعنه شزرا: أى من إحدى ناحيتيه.

قال العجّاج في الحبل:

أمرّه يسرا فإن أعيا اليسر ... والتاث إلّا مرّة الشّزر شزر [4]

(1) فى الأصل: سجرة بالسين، وفى القاموس الأستن: أصول الشجرة البالية، واحدتها: أستنة، أو الأستن: شجر يفشو في منابته، فإذا نظر الناظر إليه شبهه بشخوص الناس.

وفى شرح الديوان: الأستن: شجر منكر الصورة يقال لثمره: رءوس الشياطين. شبه سواد أسفل هذا الشجر، وفوقه فروعه اليابسة، بإماء سود، على رءوسهن الحطب.

(2) الهبرقى: الحداد الصائغ. والبيت من قصيدته التى مطلعها:

بانت سعاد وأمسى حبلها انجذما ... واحتلّت الشّرع فالأجراع من إضما

(3) فى الأصل فتأتا: وما ذكرناه عن الديوان، وفى الصحاح فأتته، وفى الصحاح واللسان:

«فتمثى النزع من يسره» وفى رواية فتمتى» وقد رسمت في اللسان «فتمتى» غير مرة.

(4) استشهد بهذين البيتين صاحب اللسان، ولم ينسبهما لقائل، وذكر قبلهما هذا البيت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت