فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 585

وكان الأصمعىّ يغالط ببيت النّابغة من يمتحنه.

قال: كان الأصمعىّ ينشد:

[مولّى الرّيح روقيه، وجبهته] ... كالهبرقىّ تنحّى ينفخ الفحما [1]

ويومئ بيديه، أن تنحّى اعتزل. وإنما تنحّى عليه من انتحى أى اعتمد

وقال: وكان الأصمعىّ يقول فيما يغالط أيضا به:

وخير العلم ما حاضرت به. ويومئ بيده كأنه يريد العدو.

والمعنى ما حفظته فحاضرت به من الحضور.

قال: وكان إذا أنشدهم واحدة [قال] [2] : أعضلكم شأنها فكيف لو قمت على أربع، يومئ بيده يوهم أنه القيام على أربع، وإنما أراد: فكيف لو قمت على أربع نسوة.

وقوله:

مجلّتهم ذات الإله ودينهم ... قويم [فما يرجون غير العواقب] [3]

ويروى: «محلّتهم ذات الإله» الحاء غير معجمة. وقرأته على ابن دريد في شعره: مجلّتهم» بالجيم، وهكذا كانت روايته. وقال لى: سمعت أبا حاتم [117ا] يقول: رواية الأصمعىّ «مجلّتهم» بالجيم. قال: وهو الكتاب، كتاب النّصارى. قال أبو أحمد:

وكلّ كتاب جمع حكمة وأمثالا فهو عند العرب مجلّة، ومن هذا سمّى

وقال: أمره: أى فتله فتلا شديدا يسرا: أى قتله على الجهة اليسراء فإن أعيا اليسر والتاث أى أبطا أمره شزرا: أى على العسراء وأغاره (هكذا رسم في اللسان وأغاره) وهو من تصحيفات اللسان، والصواب (وأعاده) لأنه تقدم له قال ابن سيده والشزر من الفتل: ما كان عن اليسار وقيل: هو أن يبدأ الفاتل من خارج، ويرده إلى بطنه. فالمقصود هنا الإعادة، ولا معنى للإغارة.

(1) البيت للنابغة يصف ثورا، ومعناه: أنه أكب في كناسه يحفر أصل الشجرة، كالصائغ إذا تحرف ينفخ الفحم.

(2) ما بين القوسين زيد لإيضاح المعنى.

(3) كذا في الأصل، والزيادة بين القوسين في العجز عن اللسان، والبيت للنابغة، استشهد به صاحب اللسان في مادة (جلل) . قال: والمجلة صحيفة يكتب فيها. ابن سيده، والمجلة: الصحيفة فيها الحكمة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت