وقوله:
قعودا لدى انباثهم يشمدونها ... رمى الله في تلك الأكفّ الكوانع [1]
يروى من لا يضبط: «لدى أبياتهم» يريد: بيوتهم.
والأنباث: جمع نبيثة، وهو التراب الذى يستخرج من البئر.
قال امرؤ القيس:
يهيل ويذرى تربها ويثيره ... إثارة نبّاث الهواجر مخمس [2]
والنّبّاث: الذى ينبث التّراب في الهاجرة ليباشر برد الثّرى. وأما بيت المتلمس:
هلمّ إليها قد أبيثت زروعها ... وعادت عليه المنجنون تكدّس
فهذا من الإباثة، وهى الإثارة، أباثه يبيثه إباثة.
وقوله:
فإن يك عامر قد قال جهلا ... فإنّ مظنّة الجهل الشّباب
يروى هذا البيت على وجوه، فبعضهم يروى «مظنّة» الظاء معجمة بعدها نون وبعضهم يرويه: «فإن مطيّة الجهل» تحت الطاء نقطة، وتحت الياء نقطتان.
ويروى: «مطيّة الجهل السّباب» السين غير [118ب] معجمة مكسورة.
ورواه بعضهم: «الشّباب» الشين معجمة مفتوحة. وقال ابن الأعرابىّ: «مطيّة الجهل الشّباب» ثم قال: يعنى أن الشباب راكب الجهل أبدا حتى يأخذ الشّيب بعنانه.
(1) الرواية في الديوان:
قعودا لدى أبياتهم يثمدونها ... رمى الله في تلك الأنوف الكوانع
والكوانع: جمع كانع، وهو السائل الخاضع، والمعنى هنا الدوانى للسؤال والطمع. وقيل: هى اللازقة بالوجه، والبيت من مقطوعة للنابغة الذبيانى:
ليهنئ بنى ذبيان أنّ بلادهم ... خلت لهم من كلّ مولى وتابع
(2) البيت من قصيدة مطلعها:
أماوىّ هل لى عندكم من معرّس ... أم الصرم تختارين بالوصل نيأس