فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 585

[وقد كنت من سلمى سنين ثمانيا] ... على صير أمر ما يمرّ وما يحلو [1]

على صير أمر: على منتهاه، ويقال: صيره وصيرورته.

قال أبو عمرو: أى على شرف أمر والياء من يمر مضمومة، لأن اللغة العليا: أمرّ الشىء يمرّ إمرارا وهو مذهب البصريين، وابن الأعرابىّ وأهل بغداد إذ يقولون: أمرّ الشىء [2] . قال: ومن العرب من يقول: مرّ الشىء يمرّ مرارة، وفلان لا يحلى ولا يمرّ: أى لا يأتى بحلو ولا مرّ، وهذا من أحلى وقول زهير من حلا يحلو.

وقوله:

وكنت إذا ما جئت يوما لحاجة ... مضت وأجمّت حاجة الغد ما تحلو

أجمّت بالجيم مفتوحة. وقال الأصمعىّ: أجمّت الحاجة إذا حانت [122ا] وقدّرت، بالجيم. وحمّت الحاجة: إذا قربت. وحمّ: إذا قدّر. والحمام منه، وهو القدر. قال:

* فاصبر النّفس إنّ ما حمّ حقّ *

ونحتاج أن نفرّق في هذا الموضع بين أجمّ وأحمّ، فإنه يشكل كثيرا.

قال الأصمعىّ: يقال: أحمّ الأمر: إذا حان وقوعه [3] . وقال الرّياشى: أجمّ:

إذا حان، وأحمّ بالحاء: إذا قدّر [4] . وقال لبيد:

(1) صدر البيت عن الديوان، وقبله البيت:

صحا لقلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو ... وأقفر من سلمى التعانيق فالثقل

وهو مطلع القصيدة.

(2) عن اللسان: قال ابن الأعرابى «ما أمر وما أحلى» : أى ما آتى بكلمة ولا فعلة مرة ولا حلوة فإن أردت أن تكون مرة مرا ومرة حلوا قلت أمر وأحلو وأمر وأحلو.

(3) رواية اللسان: قال الأصمعى: ما كان معناه قد حان وقوعه فهو أجم بالجيم وإذا قلت أحم فهو قدر.

(4) روى اللسان عن الأصمعى: أحمت الحاجة بالجيم تجم إجماما: إذا دنت وحانت، وأنشد بيت زهير «وأجمت» بالجيم، ولم يعرف أحمت بالحاء. وقال الفراء: أحمت في بيت زهير تروى بالحاء والحيم جميعا وقال ابن السكيت: أحمت الحاجة وأجمت إذا دنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت