[لتذودهنّ وأيقنت إن لم تذد] ... أن قد أحمّ من الحتوف حمامها [1]
وقال آخر:
حيّيا ذاك [2] الغزال الأحمّا ... إن يكن ذلك الفراق أجمّا
بالجيم. وقال:
وإنّ قريشا مهلك من أطاعها ... تنافس دنيا قد أجمّ انصرامها [3]
وأما أحمّ، بالحاء غير المعجمة، فيقال: حمّ الله له كذا: إذا قضاه، وأحمّ أيضا.
قال أبو أحمد: وقرأت على ابن دريد:
أحمّ الله ذلك من لقاء ... أحاد أحاد في الشّهر الحلال [4]
ولا يقال: حمّ من قدر. ويقال: لا حمّ ولا رمّ [5] . ويقال: حاجة محمّة:
وهى التى يأخذ منها حديث النفس قال جرير:
ألا تجزيننى وحديث نفسى ... أحاديث بذكرك واحتمام [6]
[122ب] وأخبرنا عن عسل، عن الرياشى، عن الأصمعىّ، عن منتجع، قال:
إذا قيل: حاجة مهمّة: أخذت بالهمّة، ومحمّة: أخذت بحديث النّفس.
ومن غير هذا، أحمّ نفسه: إذا غسلها بالحميم [7] ، ومن هذا اشتقاق الحمّام والأحمّ أيضا بالحاء الأقرب.
(1) صدر البيت عن اللسان: وقد رواه الكسائى شاهدا على أن: أحم الأمر وأجم: إذا حان وقته، واستشهد بيت لبيد هذا.
(2) رواية اللسان عن ابن السكيت: ذلك.
(3) القائل هو عدى بن الغدير الغنوى.
(4) قاله عمرو ذو الكلب الهذلى (لسان حم) .
(5) يقال ماله حم ولا رم (بضم الحاء والراء) : أى بد وماله حم ولا رم (بفتح الحاء والراء) :
أى قليل ولا كثير.
(6) فى الديوان ص 513
أما تجزيننى ونجى نفسى ... أحاديث بذكرك واحتمام
من قصيدة مطلعها:
متى كان الخيام بذى طلوح ... سقيت الغيث أيتها الخيام
(7) الحميم: هو الماء الحار.