وأنشدنى أبو بكر، عن الرياشى:
وكفيت مولاى الأحم جريرتى ... وكفيت جانيها اللّتيا واللّتى
اللتيا: بالفتح والضمّ. وأما قول أوس بن حجر:
جمّا عليه بماء الشّأن واحتفلا ... ليس الفقود ولا الهلكى بأمثال
فمعنى جمّا هاهنا: كثرا، من قولهم: جمّ الشىء إذا كثر. وعلم أجم:
كثير. ويقال: هذا جمّ لك: أى ميعاد لك وقصد لك. قال الأعشى:
تؤمّ سلامة ذا فائش ... هو اليوم حمّ لميعادها [1]
قال: حمّ: منتهى. وقال غيره يريد: الذى يريده ويقصده. قال الجعدى:
* جاعلين الشّام حمّا لهم *
وقال طرفة:
جعلته حمّ كلكلها ... بالعشىّ ديمة تثمه [2]
وأخبرنا ابن عمّار، سمعت أبا حسان الفزارىّ، ونحن نتناشد [123ا] بحضرة سليمان بن أبى شيخ، فأنشد بيت المخبّل:
وكنّا كريمى معشر جمّ بيننا ... تصاف فصنّاه بحسن صيان
فقال: جمّ بالجيم، فرددته عليه، فقال له أحمد بن سليمان فرجع إلى ما قلنا.
ومما يشكل ويسأل عنه في القصيدة، قوله:
* صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو *
(1) ويروى: «هو اليوم حم لميعادها» بضم الحاء من حم: أى قدر له.
(2) فى رواية الديوان: «الربيع» مكان «بالعشى» والبيت من قصيدته التى مطلعها:
أشجاك الربع أم قدمه ... أم رماد دارس حممه
وحم بمعنى قصد كلكلها: صدرها ديمة: مطر دائم تثمة: تكسره وتدقه، والهاء عائدة على الربع.