فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 585

وأنشدنى أبو بكر، عن الرياشى:

وكفيت مولاى الأحم جريرتى ... وكفيت جانيها اللّتيا واللّتى

اللتيا: بالفتح والضمّ. وأما قول أوس بن حجر:

جمّا عليه بماء الشّأن واحتفلا ... ليس الفقود ولا الهلكى بأمثال

فمعنى جمّا هاهنا: كثرا، من قولهم: جمّ الشىء إذا كثر. وعلم أجم:

كثير. ويقال: هذا جمّ لك: أى ميعاد لك وقصد لك. قال الأعشى:

تؤمّ سلامة ذا فائش ... هو اليوم حمّ لميعادها [1]

قال: حمّ: منتهى. وقال غيره يريد: الذى يريده ويقصده. قال الجعدى:

* جاعلين الشّام حمّا لهم *

وقال طرفة:

جعلته حمّ كلكلها ... بالعشىّ ديمة تثمه [2]

وأخبرنا ابن عمّار، سمعت أبا حسان الفزارىّ، ونحن نتناشد [123ا] بحضرة سليمان بن أبى شيخ، فأنشد بيت المخبّل:

وكنّا كريمى معشر جمّ بيننا ... تصاف فصنّاه بحسن صيان

فقال: جمّ بالجيم، فرددته عليه، فقال له أحمد بن سليمان فرجع إلى ما قلنا.

ومما يشكل ويسأل عنه في القصيدة، قوله:

* صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو *

(1) ويروى: «هو اليوم حم لميعادها» بضم الحاء من حم: أى قدر له.

(2) فى رواية الديوان: «الربيع» مكان «بالعشى» والبيت من قصيدته التى مطلعها:

أشجاك الربع أم قدمه ... أم رماد دارس حممه

وحم بمعنى قصد كلكلها: صدرها ديمة: مطر دائم تثمة: تكسره وتدقه، والهاء عائدة على الربع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت