فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 585

وأما البيت الآخر:

غداة المليح يوم نحن كأنّنا ... عواشى مضرّ تحت ريح ووابل [1]

فهذا بالضاد المعجمة، وأراد أنه قد أضرّ بالأرض: أى دنا منها وأما قول الآخر:

بحسبك في القوم أن يعلموا ... بأنّك فيهم غنىّ مصرّ [2]

فإنه أراد: لك صرّة من المال: أى نوعان. وقوله:

هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا

[وإن يسألوا يعطوا، وإن ييسروا يغلوا] [3]

ويروى:

* هنالك إن يستخولوا المال يخولوا *

وأخبرنا أبو بكر ابن دريد، عن أبى حاتم، قال: قال الأصمعىّ، عن أبى عمرو

(1) فى الأصل عداه. والمليح: واد بالطائف. والشعر لأبى ذؤيب الهذلى. وقبله:

كأن ارتجاز الخثعميات وسطهم ... نوائح يشفعن البكا بالأرامل

(معجم البلدان، مادة مليح) .

(2) البيت للأشعر الرقبان (كذا سماه اللسان، في مادة صرر) وإنما هو الزفيان، شاعر جاهلى، يهجو فيه ابن عمه رضوان، وقبله:

تجانف رضوان عن ضيفه ... ألم يأت رضوان عنى النذر

وقد علم المعشر الطارحون ... بأنك للضيف جوع وقر

وأنت مسيخ كلحم الحوار ... فلا أنت حلو ولا أنت مر

والمسيخ: الذى لا طعم له. وفى الأصل المخطوط: «غبى» بالباء، ورواية اللسان «غنى» بالنون.

ومضر بالضاد المعجمة. قال: والضرة من المال والإبل والغنم وقيل: هو الكثير من الماشية خاصة دون العير. ورجل مضر له ضرة من مال.

(3) التكملة عن اللسان (مادة خبل) يقال استخبل الرجل إبلا وغنما فأخبله: استعار منه ناقة لينتفع بألبانها وأوبارها، أو فرسا يغزو عليه فأعاره، وهو مثل الإكفاء. وجاء في مادة (خول) .

* هنالك إن يستخولوا المال يخولوا *

والاستخوال مثل الاستخبال، من أخبلته المال: إذا أعرته ناقة لينتفع بها. والإكفاء من قولهم: أكفأت إبلى فلانا: إذا جعلت له أوبارها وألبانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت