فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 585

صدّت صدودا عن الأشوال وأشترفت

قبلا تقلقل في أعناقها الجذم [1]

فالجذم هاهنا: قطع الحبال، ثم قال في بيت آخر:

شدّوا جميعا وكانت كلّها نهزا ... تحشك درّاتها الأرسان والجذم [2]

[127ا] هكذا رواه الأصمعىّ وقال: الجذم: السّياط، والواحدة: جزمة، ومن أهل القوافى من يلزمه [3] الإيطاء في هذا ويقول: الجذم: القطع من السّياط ومن الحبل فالمعنى واحد، وقد أوطأ [4] زهير وأقوى في القصيدة النونية، فقال:

ألا أبلغ لديك بنى تميم ... وقد يأتيك بالخبر الظّنون [5]

ثم قال:

إلى قلهى تكون الدّار منّا ... إلى أكناف دومة فالحجون

دومة مضموم الدال، وقوله في رواية البغداديّين إلى عمرو الغسانىّ وغيره:

كخنساء سفعاء الملاطم حرّة ... مسافرة مزءودة أمّ فرقد [6]

مسافرة، السين غير معجمة، وهى التى تنشط من بلد إلى بلد.

وأخبرنى أبو عبد الله نفطويه قال: قال أبو سعيد الضّرير: كان ابن الأعرابىّ يروى ببيت زهير:

(1) البيت من قصيدة مطلعها:

قف بالديار التى لم يعفها القدم ... بلى وغيرها الأرواح والديم

والأشوال: بقايا الماء في القرب والأسقية.

(2) النهز: جمع نهزة، أى الشىء الذى يؤخذ. وتحشك دراتها: أى تستخرجها وتستوفها والدارات: دفعات الجرى. والأرسان هنا: قطع من جلود يضرب بها. والجذم: السياط.

(3) فى الأصل الخطى: من يلومه.

(4) فى الأصل أيضا: أقطأ، وتصحيفه ظاهر.

(5) هذا مطلع قصيدة وبينه وبين تاليه بيت هو:

بأن بيوتنا بمحل حجر ... بكل قرارة منها تكون

(6) الخنساء: البقرة القصيرة الأنف في نشاطها وحدتها. والسعفاء: السوداء في حمرة. والملاطم:

الخدان. والمزءودة: المذعورة. والفرقد: ولد البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت