كخنساء سفعاء الملاطم حرّة ... مسافرة [مزءودة أمّ فرقد] [1]
بسين غير معجمة، وهى التى تنشط من بلد إلى بلد، فرددت عليه وقلت له:
إن أبا عمرو يرويه: «مشافره» [2] ، فلم يقبل حتى أنشدته بيت عبدة بن الطبيب:
كأنها يوم ورد القوم خامسة ... مسافر أشعب الرّوقين مكحول [3]
وقوله:
ومدره حرب حميها يتّقى به ... شديد الرّجام باللّسان وباليد [4]
الرّجام بالجيم: هى المناضلة هاهنا، راجم فلان فلانا: إذا قاوله.
وقال آخر:
ما زال وقع سيوفنا ورماحنا ... في كلّ يوم تخابل ورجام
وقوله:
كأنها من قطا مرّان حانية ... فالحد منها أمام السرّب والشّرع [5]
ورواه أبو عمرو الشيبانى «جافية» بالجيم، وقال هى الحافظة برأسها، ورواه «غير حانية» [6] وقال: هى التى تحنو [7] . وأما البيت الآخر لكثّير:
(1) الرواية في اللسان: «سفعاء الملاطين» . والبيت من قصيدة مطلعها:
غشيت ديارا بالبقيع فثهمد ... دوارس قد أقوين من أم معبد
(2) هكذا في الأصل: «مشافره» : جمع مشفر.
(3) البيت من القصيدة التى مطلعها:
هل حبل خولة بعد الهجر موصول ... أم أنت عنها بعيد الدار مشغول
والمسافر: الخارج من أرض إلى أخرى، يصف ثورا. والروقان: القرنان، والسفر: الأثر يبقى على جلد الإنسان وغيره.
ورواية البيت في اللسان:
كأنها بعد ما خفت تميلتها ... مسافر أشعث الروقين مكحول
وروايته في المفضليات:
كأنها يوم ورد القوم خامسة ... مسافر أشعب الروقين مكحول
(4) البيت من قصيدة زهير الدالية السابقة. والمدره: الذى يدفع عن قومه. وحمى الحرب: شدتها.
والرجام: المراجمة والمراماة بالخصومة والقتال.
(5) فى الأصل هكذا: «كأنها من قطا مران» ، ويظن أن الصواب «قنا» ، والقنا: جمع قناة، وهى الرمح، والمران كذلك الرمح، وإنما سمى بذلك للينه.
(6) فى الأصل: «غير جانية» ، وحينئذ فيكون مكررا لا معنى له، لأنها عين الرواية الأولى.
(7) فى الأصل بدون إعجام هكذا «؟؟؟ حتوا» .