فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 585

فلو كان ما قد روى عنهما ... سماعا ولكنّه من كتاب

رأى أحرفا شبّهت في الهجاء ... سواء إذا عدّها في الحساب

فقال «أبى الضيم» يكنى بها ... وليست «أبى» إنما هى آبى [1]

وفى يوم صفّين تصحيفة ... وأخرى له في حديث الكلاب

كتصحيف فيض بن عبد الحميد ... في «حيّة الأرض» أو في الذّباب

وما جنّة الأرض من جنّة ... وما للذباب وصوت الذّباب

وعالى بذلك في صوته ... كقعقعة الرّعد بين السّحاب

قال الشيخ:

وأبان اللاحقىّ هو الذى هجاه أبو نواس، فتهكّم به، ونسب في اسمه إلى أمه، فقال:

صحّفت أمّك إذ سممتك في المهد أبانا

[12ا] قد علمنا ما أرادت لم ترد إلا أتانا [2]

وقد تهكّم أبو نواس بآخر بنحو من هذا، فقال:

رأى الصّيف مكتوبا فظنّ بأنّه ... لتصحيفه ضيف فقام يواثبه

وأما قول أبان اللاحقى:

فقال أبى الضيّم يكنى به

فإنّه حكى قول المصحّف لهذا، حسبها كنية فقال: عن أبى الضّيم، فإنما هو آبى الضيم، من الإباء، كأنه كان يأبى الضيّم.

الأموى. عرف بالأدب والفضل ورواية الشعر وأيام العرب. توفى سنة 228هـ (وفيات الأعيان، وتاريخ بغداد) .

(1) سيعرض المؤلف لشرح ما ذكر هنا من أسماء مصحفة وبيان وجه الصواب فيها.

(2) ورد البيتان منسوبين لأبى نواس في الجهشيارى والأغانى والديوان مع بعض اختلاف في سياق القصيدة. أما الصولى في كتابه الأوراق (قسم الشعراء) فقد نسبهما للمعذل بن غيلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت