بتاء فوقها نقطتان، وكان يقول: يترب: موضع قريب من اليمامة، وكان يخطّئ من يقول بيثرب.
قال الشيخ رحمه الله وهذا مذهب ابن الكلبى، لأن عرقوبا عنده من العمالقة وغير ابن الكلبى يزعم أنه من الأوس. وقال بعضهم هو عرقوب بن معبد.
وقرأت على أبى بكر بن دريد في شعر مهلهل:
ما أرجّى العيش بعد ندامى ... قد أراهم [1] سقوا بكأس حلاق
بالحاء غير المعجمة. وسمعت أبا بكر بن الأنبارى يرويه عن أبى العباس بالحاء والخاء.
فمن قال بحاء غير معجمة قال: حلاق من أسماء المنيّة، وهى مبنيّة، مثل حذام وقطام. ومن روى بخاء معجمة قال: الخلاق: النّصيب. قال [155ا] قوله عز وجلّ: { (مََا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلََاقٍ) } ، وقوله: { (فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلََاقِهِمْ) } ، أى بنصيبهم، وقالوا أيضا: الخلاق: الدّين، وقيل الجنّة.
وقرأت عليه في شعر ابن أحمر:
حتى إذا ذرّ قرن الشمس صبّحها ... أضرى ابن قرّان بات الوحش والغربا [2]
هكذا يرويه أبو عبيدة. وقال غيره: بات الوحش والعزبا، من قولهم بات عزوبا.
وقوله: أضرى ابن قرّان، هو جمع ضرو، وهو الكلب الضّارى.
ومما يغلط فيه من لا يضبطه قول ابن مقبل:
لا يحرز المرء أحجاء البلاد ولا ... يبنى له في السموات السلّاليم [3]
يرويه أحجار البلاد، ويذهب إلى أنه المدر الذى يبنى به، والصحيح: أحجاء، بلا راء، وهى نواحيها وأطرافها.
(1) رواية اللسان في مادة حلق (قد أراهم) وفى المخطوط أتاهم.
(2) أراد وحشا عزبا كما في اللسان: مادة ضرو.
(3) البيت من شواهد اللسان، والرواية فيه:
لا تحرز المرء أحجاء البلاد ولا ... تبنى له في السموات السلاليم
ويروى: أعناء، والأحجاء جمع الحجا، وهو الناحية. وأحجاء البلاد: نواحيها وأطرافها. (لسان: حجا) .