فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 585

العوّاد الذين كانوا يأتونه يسترفدونه، أى ذهبوا حين قلّت إبله. والمعدّ أيضا: موضع رجل العادّين، والمعدّ اللّحم في مرجع كتف الفرس، قال عمرو بن أحمر:

فإما زال سرج عن معدّ ... [وأجدر بالحوادث أن تكونا] [1]

ويقال معد في الأرض: إذا ذهب فيها.

أنشدنا أبو بكر بن دريد:

سحيرا وأعناق المطىّ كأنها ... مدافع ثغبان أضرّ بها الوبل

[156ا] ثغبان، بالغين المنقوطة: جمع الثّغب، وهو الغدير. ويقال: ثغب ساكنة الغين.

وأنشدنا محمد بن على بن إسماعيل لبعض الهذليّين:

فجاءت كخاصى العير لم تحل عاجة ... ولا جاجة [2] منها تلوح على وشم

يريد جاءت مستحيية منكسرة، كمن خصى حمارا، وهذا مثل. والعاجة:

الذّبلة. وقال الأصمعى: الجاجة: خرزة لا تساوى فلسا. وأما الإتباع الذى يقال في حاجة فهو بالدال، يقال: ما ترك حاجة ولا داجة إلا قضاها.

وأنشد أبو عبد الله نفطويه، عن أحمد بن يحيى، عن ابن الأعرابى:

وكأس كمستدمى الغزال قرعتها ... لأبيض عصّاء العواذل مفصال

قرعتها بالقاف. وقال ابن الأعرابى كانت العرب تمدح الكأس ثم تنقره، فذاك القرع، ثم يناوله أحدهم صاحبه، وأنشد:

وصهباء تستوشى بذى اللّب ميلها ... قرعت بها نقسى إذا الليل أظلما

وحكى أبو نصر عن الأصمعى، قرعتها: مزجتها.

(1) عجز البيت عن اللسان، وهو لابن أحمر يخاطب امرأته، وبعده:

فلا تصلى بمطروق إذا ما ... سرى في القوم أصبح مستكينا

يقول: إن زال عنك سرجى فبنت بطلاق أو بموت فلا تتزوجى هذا المطروق وقد روى: سرجى، مكان سرج. وقال ابن الأعرابى: معناه إن عرى فرسى من سرجى ومت (لسان: معد) .

(2) رواية اللسان: جاجة، بالجيم، وقد كانت (على وشم) فى الأصل (على رسم) بالواو والسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت