وأنشد ابن عرفة قال: أنشدنا أحمد، قال أنشدنا ابن الأعرابى:
إذا أخذت إبلا من تغلب ... فلا تشرّق بى ولكن غرّب
وبع بقرحى أو بحوض الثعلب [1] ... وإن نسبت فانتسب ثم اكذب
ولا ألومنّك في التّنقّب
يقول: لئلا تعرف في حوض الثعلب [156ب] قال ابن الأعرابى: حوض، بالحاء غير معجمة. وقال الأصمعى: بخوض، بخاء معجمة، وقال ابن الأعرابى: ما سمعت إلا بحوض الثعلب، بحاء غير معجمة، وقال: هو خلف عمان. قال: وسمعت القنانى، عند الكسائى، يقول: ليته بحوض الثّعلب: أى أبعد الأرض، ولم أسمع من الفصحاء إلا هكذا.
ومثل هذا، مما يشكل ويصحّف، قولهم: أوردته حياض غتيم:
أى قتلته، الغين معجمة مضمومة، وفوق التاء نقطتان. وأنشدنا ابن عرفة قال أنشدنا أحمد عن ابن الأعرابى:
وكنت امرأ من يتّبعنى أرد به ... حياض غتيم [2] حين حان منونها
يقال: ورد حياض طسيم وحياض غتيم: أى مات.
وقول كعب الغنوىّ:
أسباد سيف مفلّل
رواه الأصمعى بالفاء، ورواه ابن الأعرابى، أسباد سيف مقلل، بباء تحتها نقطة، وقال: يقال: سبدريش الفرخ: إذا طلع، ورواه مقلّل بالقاف. وقال أنشدنيه أبو يحيى الغنوى بالقاف، وكان فصيحا لا يعرف غير الفصاحة، أى قد قل.
(1) فى معجم ياقوت: حوض الثعلب مكان خلف عمان. وقال ابن الأعرابى وكان الأصمعى يقول:
خوص الثعلب، بالخاء المعجمة، وما سمعت قط إلا حوض، وأنشد بعض اللصوص (الأبيات) .
(2) تروى: غتيم بالتاء، وغثيم بالثاء، كما في اللسان.