فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 585

أبوك شقيق ذو صياص مذرّب ... وإنك عجل في المواطن أبلق

قال بعض أهل اللغة: شقيق: يعنى ثورا فتىّ السّنّ إذا تم شبابه، قال: ومن هذا سمىّ الرّجل شقيقا. وقوله: مذرّب، بالذال المعجمة. وأنشد أبو بكر أيضا:

العفو عند لبيب القوم موعظة ... وبعضه لسفيه الرأى تذريب

وأنشدنا غيره:

ويغفرها كأن لم يفعلوها ... وبعض الحلم أذرب للظّلوم

قال علقمة بن عبدة:

رغا فوقهم سقب السماء فداحض ... بشكّته لم يستلب وسليب [1]

سقب السماء: أراد سقب ناقة ثمود، يقال: دحص البعير برجله إذا ضرب بها عند الموت، الصاد غير معجمة، وروى ابن الأعرابىّ فداحض (بضاد معجمة) .

والدّاحض: الذى يزلق في الدّحض، وأنشد لطرفة:

[رديت ونجىّ اليشكرىّ حذاره] ... وحدت كما حاد البعير عن الدّحض [2]

قوله:

إذا كنت في قوم عدى لست منهم ... فكل ما علفت، من خبيث وطيّب [3]

[165ب] عدى: بالكسر لا غير، لأن العدى هاهنا الغرباء ويقال في الأعداء عدى وإذا ضممت قلت عداة.

(1) البيت من قصيدة مطلعها:

طحا بك قلب بالحسان طروب ... بعيد الشباب عصر حان مشيب

(2) صدر البيت عن اللسان، وقد ورد شاهدا على الدحض بتسكين الحاء.

(3) قال ابن برى: هذا البيت يروى لزرارة بن سبيع الأسدى، وقيل: هو لنضلة بن خالد الأسدى.

وقال ابن السيرافى: هو لدودان بن سعد الأسدى. قال: ولم يأت فعل «بكسر الفاء» صفة إلا قوم عدى، ومكان سوى، وماء روى، وماء صرى، وملاءة ثنى، وواد طوى. وقد جاء الضم في سوى وثنى وطوى. قال: وجاء على فعل من غير المعتل: لحم زيم وسبى طيبة (لسان: عدا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت