وقال امرؤ القيس:
وغيث كألوان الفنا قد هبطته ... يعاون فيه كلّ أوطف حنّان [1]
شجر له نور أحمر، فأما قوله:
إذا راح للأدحىّ أوبا يفنّها ... فترمد من إدراكه وتحيض [2]
يفنّها: يطردها، والفانّ: الطارد، والحمار يفن العانة.
بيت لكثير:
فلا تعجلى يا عزّ أن تتفهّمى ... بنصح أنى الواشون أم بحبول [3]
يروى بالحاء والخاء، فمن رواه بالحاء قال الخبل: الداهية، والجميع: الحبول.
ويروى بخبول، بالخاء المعجمة: وهو الفساد، مأخوذ من الخبل.
روى البصريون هذا البيت:
إلّا سلام وحرمل
ورواه أبو إسحاق الزّجّاج، في شىء استشهد به، إلّا سلام، بفتح السين، وقال: سمعت محمد بن يزيد يذكر أن السّلام في اللغة أربعة أشياء: فمنها سلّمت سلاما: مصدر سلّمت، ومنها السّلام: جمع سلامة، ومنها السّلام: اسم من أسماء الله عزّ وجلّ، ومنها السّلام شجر. اه. قال: ومنه قوله «إلا سلام وحرمل» بفتح السين، قال: ومعنى السّلام الذى هو مصدر سلّمت: أنه دعاء للإنسان بأن يسلم من الآفات في دينه [166ب] ونفسه، وتأويله التّخلّص. والسلام: اسم الله عز وجل،
(1) البيت من قصيدة مطلعها:
قفانبك من ذكرى حببب وعرفان ... ورسم عفت آياته منذ أزمان
(2) البيت من قصيدة لامرئ القيس مطلعها:
أمن ذكر سلمى أن نأتك تنوص ... فتقصر عنها خطوة أو تبوص
وقد جاءت كلمة «تحاذر» مكان «فترمد» بالديوان. وفى الأصل جاءت «تحيض» بالضاد، والتصويب عنه.
(3) البيت في شواهد اللسان، رواه في مادة حبل والحبل: الداهية والجمع، حبول.