فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 585

تأويله: ذو السّلام، الذى يملك السّلام، الذى هو تخليص من المكروه. وأما السّلام الشّجر: فهو شجر عظام، أحسبه سمّى بهذا لسلامتها من الأفات. وأما السّلام بكسر السين: فالحجارة الصّلبة، سمّيت بهذا لسلامتها من الرّخاوة، واحدتها سلمة. وأما الصّلح فسمى السّلم والسّلم والسّلم، وسمّى من هذا، لأنّ معناه السّلامة من الشّرّ. والسّلم: دلو لها عروة واحدة كدلو السقّائين، سميت سلما لأنها أقلّ عرا من سائر الدّلاء، فهى أسلم من الآفات. والسّلّم الذى يرتقى عليه، سمّى بذلك لأنه يسلمك إلى حيث تريد. والسلّم: السبب إلى الشّىء، سمّى بهذا لأنه يؤدّى إلى غيره، كما يؤدّى السلّم الذى ترتقى عليه.

والسّلم: أن يسلفك في حنطة أو شعير أو غيرهما.

وقول الشاعر:

فان تكتموا الدّاء لا نخفه ... وإن تبعثوا الحرب لا نقعد [1]

لا نخفه: النون مفتوحة، هكذا الرواية، معناه: لا نظهره. ومن هذا قراءة من قرأ:

أكاد أخفيها [2] وقال:

خفاهن من أنفاقهن كأنما ... خفاهنّ ودق من عشى بمحلب [3]

[167ا] وروى قطرب:

(1) يروى هذا البيت لامرئ القيس بن عابس الكندى. وأنشده اللحيانى: والرواية كما في اللسان مادة خفا.

فإنّ تكتموا السرّ لا نخفه ... وإن تبعثوا الحرب لا نقعد

(2) قرئ قوله تعالى: { «إِنَّ السََّاعَةَ آتِيَةٌ أَكََادُ أُخْفِيهََا» } أى أظهرها، حكاه اللحيانى، عن الكسائى، عن محمد بن سهل، عن سعد بن جبير (لسان: خفا) .

(3) رواية اللسان:

خفاهن من أنفاقهن كأنما ... خفاهن ودق من سحاب مركب

قال ابن برى: والذى وقع في شعر امرئ القيس: من عشى مجلب.

ويقال: خفا المطر الفئار إذا أخرجهن من أنفاقهن، وخفا البرق خفوا وخفوا لمع، وخفا الشئ خفوا: ظهر، وخفى الشئ خفيا وخفيا: أظهره واستخرجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت