يا دار أقوت بعد أصرامها ... عاما وما يعنيك من عامها [1]
نصب دار، فقال بعضهم: أراد بنصب دار التنوين، كأنه قال: يا دارا أقوت، ثم حذف التنوين استخفافا، لأن النداء باب حذف فقال أبو إسحاق الزّجّاج: هذا لا يجوز، لأنه يلزمه على قوله أن يقول: يا رجل أقبل، يريد يا رجلا، ثم حذف التّنوين، وهذا ليس بشىء. ثم قال: ولم يروه [أحد] من أصحابنا ولا أعرف له وجها. أنشد سيبويه والخليل وجميع البصريين: يا دار أقوت (بضم الراء) .
قال الخليل في قوله: لا تخبزا خبزا ونسّانسّا، قال نسّا: سوق لطيف. قال: ومن روى بسا فهو غلط، لأن البسيس: إنما هو دقيق يلتّ بالسّمن أو الزيت، ثم يستفّ.
وقال آخر:
أبنى لبينى لستما بيد ... إلا يدا مخبولة العضد [2]
بالخاء المعجمة على نيّة [3] الاثنين. وأصل الخبال في اللغة، ذهاب الشّىء: أى قد ذهب عضدها، هكذا أنشده الزّجاج. وأنشدنا الهزّانى، [4] قال: أنشدنا الرياشىّ، قال: حدثنا ابن أبى رجاء، قال: حدثنا أبو ثوبان، قال يونس: أرسلنى أبى إلى رؤبة أسأله: كيف ينشد هذا البيت:
أبنى لبينى لستم بيد ... إلا يد ليست لها عضد
[167ب] أم يدا؟ فقال: كيف شئت.
مما يروى على الترخيم فيغلط في إعرابه، قوله:
(1) البيت للطرماح، وهو من شواهد اللسان (مادة صرم) . والصرم بالكسرة: الأبيات المجتمعة المنقطعة من الناس، والصرم: الفرقة من الناس ليسوا بالكثير.
(2) البيت من شواهد اللسان (مادة خبل) وهو منسوب لأوس. وقد ورد «لستم» مكان «لستما»
(3) فى الأصل: «تثنية» ، وهو خطأ محرف عما أثبتناه.
(4) فى الأصل المخطوط: الهمزانى، والصواب ما أثبتناه.