أى صعبة لم تركب ولم ترض. وعيلت، ارتفعت، كما يقول في الفريضة:
عالت وعيلت [1] ، فقلت. وللفرزدق في هذا مذهب. قال [يفخر على] جرير [2] :
غلبتك بالمفقّئ والمعنىّ ... وبيت المحتبى والخافقات
المفقّئ: الفاء قبل القاف، ومن قدّم القاف وذهب إلى القافية فهو غالط وإنما أراد الفرزدق ببيت في الشعر:
فلست وإن فقأت عينك واجدا ... أبا لك إن عدّ المساعى كدارم
وأراد بالمعنّى قوله:
وإنّك إذ تسعى لتدرك دارما ... لأنت المعنىّ يا جرير المكلّف
وأراد بالمحتبى قوله:
بيت زرارة محتب بفنائه ... ومجاشع وأبو الفوارس نهشل
وأراد بالخاففات قوله:
وأين تقضّى المالكان أمورها ... عليك، وأين الخافقات اللوامع [3] ؟
وقول الفرزدق:
وهب القصائد لى النوابغ إذ مضوا ... وأبو يزيد وذو القروح وجرول
أبو يزيد: المخبّل.
أنشدنا أبو عبد الله نفطويه:
رأيت الفتية الأغرا ... ل مثل الأينق الرّعل [4]
(1) العول في الفريضة أن تزيد سهامها، فيدخل النقص على أهل الفرائض بسببه. وانظر كتب الميراث في هذا.
(2) ما بين المعقفين زيادة يستقيم بها الكلام، لأن البيت للفرزدق، وهو فى (ديوانه: 131) وإن كان لجرير يجيب بها الفرزدق (انظر ديوانه: 83) .
(3) فى (الديوان: 158) : «بحق» في مكان «عليك» . وفى شرحه: المالكان: مالك بن زيد بن تميم، ومالك بن حنظلة بن مالك بن زيد بن تميم.
(4) البيت من شواهد اللسان (مادة رعل) جاء فيها. قال الجوهرى: الرعل والرعلة ما يقطع من أذن الشاة ويترك معلقا لا تبين كأنه زنمة. والأعزال جمع عزل بضمتين: الذى لاسلاح معه مثل سدم وأسدام. ورواه ابن دريد الأغرال جمع أغرل، وهو الأغلف، وهو منسوب للفند الزمانى واسمه سهل بن شيبان.