فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 585

[169ب] وأنشدنا ابن الأنبارىّ، قال: أنشدنى أبى، قال: أنشدنا أحمد بن عبيد لمزرد:

صقعت ابن ثوب صقعة لا حجى لها ... يولول منها كل آس وعائد

صقعت: بالقاف، والصّقع: الضرب على الرأس. ويقال للعمامة الصّوقعة. وقوله لا حجى لها: أى، كأنها ليس لها عقل، مثل قوله:

منتخب اللّبّ له ضربة ... خدباء كالعطّ من الخذعل [1]

أى هذا السيف كالأهوج، المنتزع القلب. خدباء: هو جاء. معناه لا يتمالك.

والخذعل: الحمقاء. يقول فضربته كالخرق من ثوب الحمقاء.

وأنشدنا أبو بكر قال: أنشدنى أبى، عن أحمد عن يعقوب:

أذكرت عصرك أم شأتك ربوع ... أم أنت مبتل الفؤاد نضوع

أم لا تعوج بمنزل نزلت به ... أسماء إلا فاض منك دموع

الأشكال يقع في قولهم شآنى، والألف هى الهمزة، وفى شاءنى الهمزة بعد الألف، ويقال شآنى على مثال شعانى، إذا أعجبك وشاقك، وشاءنى يشوءنى، على مثال شاعنى يشوعنى إذا أعجبك. وقد جمع شاعر بينهما فقال:

مرّ الحمول فما شأونك نقرة ... ولقد أراك تشاء بالأظعان [2]

وقوله في هذا البيت: شأتك ربوع: أى شاقتك وأعجبتك (170ا) ابن معدى كرب:

وصله بالزّماع وكلّ أمر ... سما لك أو سموت له ولوع

ولوع، الواو مفتوحة:

(1) البيت للمشتمل، وقد جاء كلمة خدباء في الأصل حربا، والتصويب عن اللسان مادة خذل

(2) البيت للحارث بن خالد المخزومى، وبعده:

تحت الخدور وما لهن بشاشة ... أصلا خوارج من قفا نعمان

(لسان: شأى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت