فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 585

وأما قوله: وأتانا كيسان وابن نجيم: فكيسان [1] هو صاحب لأبى عبيدة وفيه يقول أبو عبيدة:

طال النهار على من لا نبيذ له ... ولا محدّث إلا مثل كيسان

وأخبرنى ابن دريد، أخبرنا أبو حاتم، عن أبى زيد قال:

كان كيسان ثقة فيما يرويه، وهو الذى قال فيه أبو عبيدة:

العلم يمسخ على لسان كيسان، يكتب في ألواحه خلاف ما يسمع، وينقل من ألواحه إلى الدّفتر خلاف ما في ألواحه. ثم يقرأ من الدّفتر خلاف ما فيه.

قال:

وجاءه صبى فقرأ عليه شعرا، فمر في بيت ذكر العيس فقال له: ما العيس؟

قال: الإبل البيض، التى يخلط بياضها سمرة، فقال له وما الإبل؟ قال: الجمال.

قال: وما الجمال؟ فقام على أربع ورغى في المسجد [2] .

وأخبرنى أحمد بن جعفر البرمكىّ [3] ، أخبرنى ميمون بن هارون قال:

[15ا] قال كيسان يوما لأبى عبيدة: علقمة بن عبدة جاهلى أو من بنى تميم؟

فقال له أبو عبيدة: ويلك صحّح المسألة، حتى يصحّ الجواب.

وابن نجيم الذى ذكره هو يحيى بن نجيم [4] .

وممن هجى بالتصحيف أيضا أبو العباس محمد بن يزيد المبرّد، سمعت

(1) هو كيسان بن المعرف النحوى أبو سليمان الهجيمى، وكان مولى لامرأة من بنى الهجيم (انظر أنباه الرواة وبغية الوعاة) .

(2) ورد الخبران السابقان على نحو من هذا في بغية الوعاة وأنباه الرواة.

(3) هو أبو الحسن أحمد بن جعفر بن موسى بن خالد بن برمك المعروف بجحظة. شاعر مطبوع حسن الأدب. توفى بواسط سنة 326هـ (فهرست) .

(4) ذكره ابن النديم في الفهرست (ص 170) بين أصحاب القصائد التى قيلت في الغريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت