فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 585

الأعرف [1] أحد بنى نزّال بن سعد، وابنه منازل بن فرعان، يعقّه منازل، فقال:

جزت رحم بينى وبين منازل ... جزاء كما يستنجز الدّين طالبه [2]

وما كنت أخشى أن يكون منازل ... عدوّى وأدنى شانئ أنا راهبه [3]

حملت على ظهرى وقرّبت مهده ... صغيرا إلى أن أمكن الطّرّ شاربه [4]

وأطعمته حتى إذا آض شيظما ... طوالا يوازى غارب الفحل غاربه [5]

فلما رآنى أحسب الشخص أشخصا ... قريبا وذا الشخص البعيد أقاربه [6]

تظلّمنى مالى كذا ولوى يدى ... لوى يده الله الذى لا يغالبه [7]

فلما شبّ منازل سلّط عليه ابن له فعقّه، فرفعه إلى إبراهيم بن عربىّ والى اليمامة، وقال:

تظلّمنى مالى خليج وعقّنى ... على حين كانت كالحنىّ عظامى

وكنت أرجّى العطف منه وأمّه ... حراميّة ما غرّنى بحرام؟ [8]

تخيرتها وازددتها لتزيدنى ... وما بعض ما يزداد غير غرام [9]

وجاءت بغول من حرام كأنما ... يسعّر في بيتى حريق ضرام

(1) أبناء الأعرف في المؤتلف والمختلف ثلاثة هم: فرعان بن الأعرف أحد بنى مرة، شاعر لص.

والمنازل بن الأعرف أخوه الذى قيلت فيه الأبيات في رواية الآمدى، وسحيم بن الأعرف الهجيمى.

(2) رواية المؤتلف والمختلف: «جرت رحم سواء كما يستنجز» . وفى الحماسة: يستنزل.

(3) رواية الآمدى: أنى راهبه.

(4) رواية الآمدى: وقربت صاحبى.

(5) رواية الآمدى: «حتى إذا صار شيظما يكاد يساوى» وفى الحماسة «لربيته» مكان و «أطعمته» .

(6) وفى الأصل و «ذو الرأى البعيد يقاربه» ، والتصويب عن الحماسة، وفيها أبصر مكان أحسب.

(7) رواية الآمدى «تخون مالى ظالما الذى هو غالبه» وفى الحماسة «تغمد حقى» .

(8) رواية الآمدى: أرجى الخير، وحرامية: نسبة إلى بنى حرام.

(9) رواية الآمدى: تزوجتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت