فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 585

ومهلهل الشاعر، اسمه امرؤ القيس بن ربيعة، من بنى تغلب، وتزعم ربيعة قاطبة، وبنو تغلب خاصّة: أن مهلهلا قبل امرئ القيس بدهر، ويحتجّون بقول لبيد:

والشاعرون الأوّلون أراهم ... سلكوا سبيل مرقّش ومهلهل

وتزعم بنو أسد أن عبيد بن الأبرص قبل امرئ القيس ومعه. وإياد تدّعى أن أبا دواد قبل امرئ القيس بدهر، ويحتجون بقوله، وهو في أيام سابور ذى الأكتاف:

على رغم سابور بن سابور أصبحت ... قباب إياد حولها الخيل والنّعم [1]

قالوا: وامرؤ القيس إنما هو (بإزاء) الحارث بن أبى شمر الغسانى.

وكان لأبى دواد أخوان يقولان الشعر، اسمهما مارية، وآرية واسم أبى دواد جارية بن الحجّاج.

وفى هذا إشكال، فيحتاج أن نذكر فيه بعض ما قاله العلماء به،

فإن أبا الحسن الأخفش حكى لى عن أبى العباس أحمد بن يحيى، عن ابن الأعرابىّ، قال في خبر:

إن مهلهلا قبل امرئ القيس بمائة سنة أو أكثر، [6] وإن بين مهلهل والإسلام أربعمائة أو ثلثمائة سنة.

قال الأصمعى: المرقّش الأكبر قبل الإسلام بلثلثمائة سنة، وهذا أحسبه حكاه عن ابن الأعرابىّ عن شرقىّ بن القطامى [1] أو ابن الكلبىّ. وعلماء البصرة أضبط لمثل هذا، وأصحّ أخبارا، وأكثر تحصيلا.

(1) فى الأصل الشرقى بن قطامى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت