قأما جوّ سويقة [1] بالجيم فموضع، قال الفرزدق:
ألم تر أنى يوم جو سويقة ... بكيت فنادتنى هنيدة ماليا
جوّ واد باليمامة: قال:
* فاستنزلوا أهل جوّ من منازلهم *
ويوم خوىّ، الخاء معجمة مضمومة، يوم بين تميم وبكر بن وائل، وهو اليوم الذى قتل فيه يزيد بن القحارية، فارس بنى تميم، قتله شيبان بن شهاب المسمعىّ، وفى ذلك يقول شاعرهم:
ويزيد قد تركوه تحت عجاجة ... ملقى عليه لذيلها إعصار
ويوم الكلاب الأول والثانى.
فأما الأول، فكان في الجاهلية لبنى تغلب، وعليهم سلمة بن الحارث الكندىّ، ومعهم أناس من بنى تميم قليل وفيهم سفيان بن مجاشع، وكانت تميم يومئذ فرقتين: فرقة مع تغلب، وفرقة مع بكر بن وائل، فلقى سلمة ابن الحارث الكندى بن عمرو، أخاه شرحبيل بن الحارث، ومع شرحبيل [19] بكر بن وائل، وبعض بنى تميم، فهزم أصحاب شرحبيل، وقتل شرحبيل.
قال ابن الكلبىّ: شرحبيل بن الحارث الكندىّ من ولد حجر آكل المرار، ملك بنى تميم، وسلمة بن الحارث ملك بنى تغلب، وفى هذا اليوم يقول:
وأخوهما السّفاح ظمّأ خيله ... حتى وردن جبا الكلاب نهالا [2]
إن المودة والهوادة بيننا ... خلق كسحق الريطة المنجاب
ولقد علمت على التجلد والأسى ... أن الرزيئة كان يوم ذؤاب
(1) جو سويقة من أجوية الصمان، وبه ركية واحدة (مراصد الاطلاع) .
(2) البيت وسابقه من قصيدة للأخطل يهجو بها جريرا، ويفتخر على قيس، ومطلعها:
كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... غلس الظلام من الرباب خيالا