وزعموا أنه قتله عصم بن النعمان التغلبى أبو حنش، وأن الأخطل إياه عنى بقوله:
أبنى كليب إن عمّىّ اللذا ... قتلا الملوك وفكّكا الأغلالا
والسّفاح هذا: اسمه سلمة بن خالد بن كعب، من بنى حبيب بن عمرو بن غنم ابن تغلب. وسمّى السفاح لأنه سفح ما في أسقية أصحابه، وقال: لا ماء لكم دون الكلاب، فإن شئتم فقاتلوا عنه، وإلا فموتوا أحرارا، فسادهم وظفر، فقال الشّماخ:
هلا سألت وريب الدهر ذو غير ... عن كيف صفعتنا ذهلا وشيبانا
صدّوا عن الماء ما يسقين [1] ذارمق ... ونحن نسقى على الأمواه كلمانا
أما تميم فولّتنا ظهورهم ... وأجزرونا أبا سلمى وسفيانا
أبو سلمى، ويقال سلمى هو صبير بن يربوع، وسفيان بن حارثة بن سليط.
كان أبو حسين النّسابة يقول: أبو سلمى صبير بن يربوع، بضم السين [20] وكان أبو بكر بن دريد يقول: ليس في العرب بضم السين غير أبى سلمى والد زهير.
وأما الكلاب الثانى فكان لبنى سعد والرباب [وكان الغناء[2] ]من بنى سعد لمقاعس، ومن الرباب لتيم، [حتى إذا[3] ]كان اخر ذلك اليوم، رأس الناس فيه قيس بن عاصم.
يوم غبيط [4] المدرة، الغين معجمة مفتوحة، وهو يوم لبنى يربوع دون مجاشع، قال جرير:
ولا شهدت يوم الغبيط مجاشع ... ولا ثقلان الخيل من قلتى يسر [5]
(1) كذا في الأصل ولعلها من أسقى أو تكون محرفة عن يسقون فالأبيات غير موجودة في المطبوع أو المخطوط من شعر الشماخ.
(2) كذا وردت هذه العبارة في العقد الفريد وفى العمدة لابن رشيق وفى معجم ياقوت [والرياسة من بنى سعد] .
(3) ما بين المعقوفين هنا زيادة يتضح بها السياق.
(4) سميت الغبيط لأن وسطها منخفض، وطرفها مرتفع كهيئة الغبيط، وهو الرحل اللطيف (معجم البلدان) .
(5) البيت من قصيدة مطلعها:
أدار الجميع الصالحين بذى السدر ... أبينى لنا إن التحية عن عفر (الديوان طبعة الصاوى)