فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 585

بناه، وسماه ذا شعبين، حذارا من الموت، فلما حلّ به [49] لم ينجه من حذاره، فيقال: إنه كتب على لوح قبره:

(أيا شعبان بن عمرو القيل إذ لا قيل إلا الله، متّ أيام وخزهيد، وما هيد؟ مات فيها ثمانون قيلا، وأتيت ذا شعبين ليجيرنى من الموت، فأخفرنى) .

وأما شعبىّ فمنسوب إلى شعبى، وهو موضع، وليس بأب [1] . منهم عبيد الله ابن العباس الشّعبى الشاعر وغيره.

ومما يشكل جدا ويحتاج أن نشرحه هاهنا، أمر الشّعوب والقبائل والعمائر وما بعدها، والفرق بين كلّ واحد منها، ليتميز به ذلك.

فأولّ ما أذكره من ذلك ما قرأته في كتاب الجمهرة في النّسب لابن الكلبىّ قال:

العرب على طبقات، فأعلاها شعب ثم قبيلة، ثم عمارة ثم بطن، ثم فخذ ثم فصيلة، ثم حىّ، ثم عشيرة. وذلك مثل قولك: حمير، وقضاعة، والأزد ومضر، وربيعة، ومذحج، هذه شعوب.

وسمّيت العرب شعوبا، لأن العرب تتشعّب منها، وسميت قبائل، لأنها تقابلت على العمارة.

فأسد بن خزيمة قبيلة، ودودان بن أسد عمارة، فالشّعب يجمع القبائل، والقبيلة تجمع العمائر، والعمارة تجمع البطون، والبطون تجمع الأفخاذ والأفخاذ تجمع الفصائل. فبنو العباس بن عبد المطلب [50] فصيلة، وهاشم

(1) جاء في الإكمال لابن ماكولا (2: 282) أن (الشعبى بضم الشين: هو معاوية بن حفص الشعبى من ولد شعبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت