فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 585

فخذ، وقصى بطن، وقريش عمارة، وكنانة قبيلة، ومضر شعب، فأنساب العرب على هذه الطبقات.

وقرأت على أبى الحسين النّسّابة في كتاب المعاقل والعصم قال:

قد شبّهت العرب هذه التقاسيم بخلق الإنسان قالوا: الجسد من الرأس إلى القدم هو شعب لأن سائر القبائل تتشعّب منه، ويتشعّب من قبائل الرأس الصّدر وفيه القلب ملك البدن لعمره، فسمّى عمارة، ودون ذلك البطن، وبطن الإنسان دون صدره، ودون ذلك منه الفخذ، وفخذ الإنسان دون بطنه، ودون ذلك منه الفصيلة، وهى السّاق والرّكبتان، وفصيلتاه دون فخذه، ودون ذلك منه العشيرة وهما القدمان، أقلّتا ما فوقهما. فالشّعب أعلاها والعشيرة أقربها وأمسّها.

ونحتاج أن نذكر على كلّ واحد من هذه الأقسام شاهدا، فقد ذكرت الشعراء ذلك في أشعارها، فقال قائلهم في الشّعب:

فبادوا بعد إمّتهم [1] وكانوا ... شعوبا أشعبت من بعد عاد

وقال في العمارة:

لكلّ أناس من معدّ عمارة [2] ... عروض إليها يلجئون وجانب

وقال آخر فيه أيضا:

عمائر من دون القبيل أبوهم ... [نعاهم] إلينا عامر ومساجم [3]

[51] رجلان من بنى محارب.

(1) الإمة، بكسر الهمزة: النعيم والمالك.

(2) البيت للأخنس بن شهاب التغلبى. وعمارة خفض على أنه بدل من أناس، وقد رويت بفتح العين وكسرها، فمن فتح فلالتفاف بعضهم على بعض، كالعمارة: العمامة، ومن كسر فلأن بهم عمار الأرض.

(عمر: لسان وجمهرة ابن دريد) :

(3) ما بين القوسين زيادة يصح بها شطر البيت وهى عن أنساب العرب للصحارى: 24.

وبعد هذا البيت: ضممناهم ضم الكريم بناته ... فنحن لهم سلم وإن لم يسالموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت