«القارح» [1] بالقاف وحاء غير معجمة [31ا] القوس التى بان وترها عن مقبضها، واستشهد ببيت مصحّف أيضا:
* وقارحا من قصب تقضّبا *
وإنما هو «الفارج» بالجيم والفاء، يقال: قوس فارج، وفرج، لانفراج وترها عن كبدها [2] . وأنشد أبو عمرو:
يغدو وبكلبين وقوس فارج ... ظباتها مثل الضّرام الآجج [3]
وقرأت على ابن دريد «الهميغ» [4] : الموت الوحى، بالغين المعجمة، وأنشد:
إذا وردوا مصرهم عوجلوا ... من الموت بالهميغ الذّاعط [5]
ثم قال أبو بكر: وخالف الخليل الناس، فقال: الهميع بالعين غير المعجمة [6] ، وذكر أن الهاء والغين المعجمة لم تجتمع في كلمة. وقال أبو حاتم: الميم زائدة [7] .
وممّا وقع فيه التصحيف في «حرف الخاء» الخضب الحيّة، وقال: هى حية بيضاء تكون في الجبل، والجمع خضاب.
(1) القارح: بالقاف المثناة من فوق والحاء غير المعجمة: الناقة حين يستبين بها الحمل ولم تلقه.
والقارح من ذى الحافر بمنزلة البازل من الإبل.
(2) فى اللسان: قوس فرج، وفارج، وفريج: منفجة السيين. وقيل: هى الناتئة عن الوتر وقيل: هى التى بان وترها عن كبدها (مادة فرج) .
(3) الظبة: حد السنان والنصل وما أشبههما. وظبة السهم: طرفه، والآجج: المتأجج.
(4) هكذا في الأصل الهميغ، بالميم ثم الياء، وقال صاحب القاموس: الهميغ كغرين: الموت المعجل.
والهميغ كحيدر: شجرة المغد (مادة همغ) . وجاء في موضع آخر منه: والهيمع كصيقل: الموت الوحى كالهميع كحذيم، وذبح هيمع: سريع (مادة همع) .
(5) رويت في قطعة من كتاب العين بتحقيق الكرملى: الهيمع بتقديم الياء على الميم، وهكذا رواها صاحب اللسان، وعزاها إلى الليث في مادة همع، ثم عقب على ذلك بقوله: وأما الأصمعى فرواها: الهميغ.
وقال أبو منصور: إن هذا هو الصواب. وأما الهيمع فهو تحريف عند البصراء. والذاعط: الموت أو القتل الوحى.
(6) نقل هذا السيوطى فقال: قال أبو بكر الزبيدى في استدراكه: وذكر في باب همع الهميع الموت، فصحفه. والصواب: الهميغ بالغين المعجمة (المزهر ج 2ص 237) .
(7) جاء في الجمهرة لابن دريد: قال أبو حاتم: أحسب أن الهميغ الميم فيه مقلوبة عن باء من قولهم:
هبغ الرجل هبوغا: إذا سبت للنوم، فكأنها هبيغ، فقلبت الباء ميما، لقربها منها (ذعط. جمهرة) .