فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 585

قال الشيخ: وهذا يوم مذكور مشهور، وكان في الجاهليّة، وإلى قبيل الإسلام، وكان الرئيس فيه حضير الكتائب، وهو أبو أسيد بن حضير، الذى صحب النبىّ صلى الله عليه، وروى عنه. وكان حضير فارسهم، ويقال: إنه ركز الرمح في قدمه يوم بعاث، وقال: أترون أنى أفر؟ فقتل يومئذ.

وكان له حصن منيع يقال له «واقم» قال فيه شاعرهم [1] :

[32ا] لو أنّ المنايا حدن عن ذى مهابة

لكان حضيرا يوم أغلق واقما [2]

ومنها ما قرأت على ابن دريد «الشّدف» [سواد] [3] الشخص، بالشين المنقوطة، ما رأيت شدفا، أى شخصا. ثم قال أبو بكر: لا تنظر إلى ما في كتاب الخليل في باب السين غير المعجمة، فقال: سدف في معنى شدف، فإن ذلك غلط من اللّيث على الخليل.

وأنشدنا أبو بكر، قال: أنشدنا أبو حاتم، عن الأصمعىّ لساعدة [بن جؤيّة الهذلىّ] [4] .

(1) يريد به خفاف بن ندبة، وهو خفاف بن عمرو بن الشريد، وأمه ندبة سوداء، وإليها ينسب، وهو أحد أغربة العرب، وابن عم الخنساء بنت عمرو بن الشريد الشاعرة (الشعر والشعراء ص 122) .

(2) الواقم: بالقاف، والموقوم: المحزون، وقد وقمه الأمر: إذا رده عن اربه وحاجته.

وواقم: علم لأطم من آطام المدينة كأنه سمى به لحصانته، ومعناه: أنه يرد عن أهله (انظر معجم البلدان ج 8ص 389) .

وقد روى صاحب اللسان البيت في مادة وقم هكذا:

لو ان الردى يزور عن ذى مهابة ... لهاب حضيرا يوم أغلق واقما

ثم قال: وهو رجل من خزرج يقال له: حضير الكتائب. قال ابن برى: وذكر بعضهم أن حضيرا بالحاء المهملة لا غير. قال: ورأيت هنا حاشية بخط الشيخ رضى الدين الشاطبى النحوى رحمه الله قال: ليس حضير من الخزرج، وإنما هو أوسى أشهلى، وحاؤه في أوله مهملة، قال: ولا أعلم فيها خلافا.

(3) الزيادة عن المزهر للسيوطى ج 2ص 241.

(4) الزيادة التى بين المعقفين عن اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت