شدف أشدف ما قرّعته ... فإذا طوطئ طيّار طمرّ
ويروى: «طمّار طمرّ» ، وفرس شندف: أى مشرف، والنون زائدة.
ويروى: شدف، بفتح الدال وكسرها.
ومنها في باب الحاء غير المعجمة «الحبير» : الزبد من لغام البعير [1] ، وإنما هو «الخبير» بالخاء المعجمة، ورواه الأصمعىّ، في كتاب الأجناس. وأنشد لأبى ذؤيب [الهذلىّ يصف السّحاب] [2] :
تغذّمن في جانبيه الخبير لمّا ... وهى خرجه واستبيحا
ويروى: «يعذمن» ، والخبير: الزّبد، وخرجه: ما خرج من مائه، وهى خرجه: أى انشقّ. واستبيح: خرج ماؤه، فضربه مثلا، يقول: استباحته الأرض: أى أخذت ماءه.
وأصل الخبير: قطع الوبر، وشبّه الزّبد به، ويدل على ذلك قول أبى النجم:
(1) اللغام كغراب: زبد أفواه الإبل. وقد جاء في اللسان في مادة حبر، والحبير: اللغام إذا صار على رأس البعير، والخاء أعلى، هذا قول ابن سيده. الجوهرى: الحبير: لغام البعير. وقال الأزهرى عن الليث: الحبير من زبد اللغام إذا صار على رأس البعير. ثم قال الأزهرى: صحف الليث هذا الحرف. قال:
وصوابه الخبير بالخاء، لزبد أفواه الإبل، وقال: هكذا قال أبو عبيد. وروى الأزهرى بسنده عن الرياشى قال الخبير: الزبد بالخاء.
(2) الزيادة عن اللسان (مادة غذم، خبر) ، والرواية في اللسان وفى الديوان هكذا:
تغذمن في جانبيه الخبير ... لما وهى مزنه واستبيحا
وفى الأصل: «يغذمن» ، وتغذم الشىء: مضغه. والغذم: أكل الرطب اللين، والأكل السهل، والأكل بجفاء وشدة نهم، يريد الفحول. والخبير: الزبد (اللسان مادة غذم) . والبيت في صفة حمار الوحش.
والجدد: جمع جدة بضم الجيم، الخطة في ظهر الحمار تخالف لونه. والغرور: جمع غر بالفتح، وهو التثنى في الجلد. وكل كسر متثن في ثوب أو جلد، غر: قال:
قد رجع الملك لمستقره ... ولان جلد الأرض بعد غره
وقد أورد صاحب (اللسان: خبر) البيت شاهدا على أن الخبير يقع على الوبر والزرع والآثار.
وأورده بتمامه فى (مادة غرر) ، وقال: الواحد غر بالفتح. ومنه قولهم: طويت الثوب على غره: أى على كسره الأول. قال الأصمعى: حدثنى رجل عن رؤبة أنه عرض عليه ثوب، فنظر إليه وقلبه، ثم قال: اطوه على غره، والغرور في الفخذين الأخاديد بين الخصائل، وغرور القدم: خطوط ما تثنى منها، وغر الظهر: ثنى المتن، قال:
كأن غر متنه إذ تجنبه ... سير صناع في خرير تكلبه
قال الليث: الغر: الكسر في الجلد من السمن.