حتى إذا ما طار من خبيرها ... عن جدد صفر وعن غرورها [1]
والخبير في غير هذا: الإدام الطيبة [2] ، والخبرة: الأدم، [33ا] ويقال اختبر القوم خبرة [3] ، ويقال: جاءنا بخبزة «بالزاى» ، ولم يأتنا بخبرة [4] «بالراء» .
حكاه لى أبو عمرو عن ثعلب، عن ابن الأعرابىّ.
قال: وكتب معاوية إلى عامل له استبطأه: ما بعثتك لتأكل خبيرها، وتلبس حبيرها. [الخبير، بالخاء المعجمة: الإدام الطيب] [5] . والحبير، بالحاء غير المعجمة: اللين من اللباس.
والخبير، بخاء معجمة: الأكّار [6] . والخبير: العالم بالشىء [7] . وقال البغداديون:
والخبير: البئر [8] .
ومن التصحيفات أيضا في كتاب العين، في باب الدال والباء التى تحت كلّ واحد منها [9] نقطة، قال: يقال شىء ربيد تحت الباء نقطة: أى منضود بعضه على
(1) كذا ورد البيت في الأصل، وفى اللسان: «غرورها» . الواحد: غر بالفتح.
(2) الأدام: ما يؤتدم به مع الخبز أى شىء كان. وهو مذكر في عامة الاستعمالات اللغوية، فحقه أن يوصف «بالطيب» لا بالطيبة.
(3) فى اللسان: والخبر والخبرة: اللحم يشتريه الرجل لأهله والخبرة: الشاة يشتريها القوم بأثمان مختلفة ثم يقتسمونها، فيسهمون كل واحد منهم على قدر مانقد، وتخبروا خبرة: اشتروا شاة فذبحوها واقتسموها، وشاة خبيرة: مقتسمة.
(4) انظر اللسان مادة خبر.
(5) الزيادة اقتضاها سياق الكلام.
(6) هو من الخبر: أى تزرع على النصف أو الثلث من هذا، وهى المخابرة، قالوا: واشتقت من خيبر، لأنها أول ما أقطعت كذلك. والمخابرة: المزارعة ببعض ما يخرج من الأرض.
(7) والخبير: اسم من أسمائه تعالى لعلمه وإحاطته.
(8) ورد في كتب اللغة أن من معانى الخبير أيضا: النبات والعشب ونسالة الشعر، ولم تذكر البئر، لكن جاء في معجم البلدان لياقوت ما نصه: «والخبر: موضع على ستة أميال من مسجد سعد بن أبى وقاص، فيها بركة للخلفاء، وبركة لأم جعفر، وبئران رشاؤهما خمسون ذراعا، وهما قليلتا الماء عذبتان، على طريق الحاج» .
(9) الضمير في منها يعود إلى الباء، فإنها هى التى تنقط من تحت. ولو قال التى تحتها نقطة، لم نحتج إلى هذا الإيضاح. وقد يكون أراد بالدال التى تحتها نقطة: الدال المهملة، للتفرقة بينها وبين المعجمة من فوق.