فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 585

[40ب] العنبرىّ: إنما الفحمة في القيظ لأوّل الليل، وليست لليل الشتاء فحمة.

وذلك أنه لا حرّ فيه فيحبسهم، وإنما يفحمون إذ اقاموا، ليسكن عنهم الحرّ، ويبرد الليل، فيسيروا ليلتهم.

ويقال: قد أفحم القوم: إذا أناخوا فحمة الليل [1] .

وأخبرنا محمد بن القاسم بن بشّار [2] ، أخبرنا أحمد بن محمد الأسدىّ، عن الرّياشىّ عن محمد بن سلّام أحسبه عن يونس أن عيسى بن عمر قال يوما: حسّت يده، بسين غير معجمة فقال له أبو عمرو: يا عيسى، كيف [3] قلت؟ فقال:

حشّت.

وقال ابن سلام: حشّت: إذا يبست، يقال: حشّ الصبىّ في بطن أمّه:

إذا جفّ. وقال الأصمعىّ: أحشّت المرأة ويقال: حشّت يدهّ: إذا يبست أصابعها، وأحشّت يده، كذا قال.

قال: وقد حدثنى غيره بخلاف هذا، فحدثنى محمد بن العباس، عن الجمحىّ [4] عن محمد بن سلّام، عن يونس، قال: سمعت عيسى بن عمر يقول: حشّت يده، بشين معجمة والحاء المضمومة. قال: فقال له أبو عمرو: ما قلت يا عيسى؟

فرجع فقال: حشّت يده، بفتح الحاء.

(1) الفحمة من الليل أوله، أو أشد سواده، أو ما بين غروب الشمس إلى نوم الناس، خاص بالصيف، ويجمع على فحام وفحوم.

(2) هو أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الأنبارى البغدادى اللغوى، كان من أعلم الناس وأفضلهم في نحو الكوفيين وأكثرهم حفظا للغة، أخذ عن أبى العباس ثعلب وغيره، وألف كتبا كثيرة، وتوفى سنة 328 (ابن خلكان ج 1ص 637)

(3) رسم فوق كلمة «كيف» هذا الحرف «لا» ، وهى زيادة من الناسخ، إذ لا معنى لها.

(4) الجمحى نسبة عالمين كبيرين، هما: أبو خليفة الفضل بن الحباب، وأبو عبد الله محمد بن سلام بن عبيد الجمحى، صاحب طبقات الشعراء، توفى ابن سلام سنة 231هـ (البغية ص 90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت