• عرض الدكتور زولادز نتائج تجاربه ضمن وقائع المؤتمر السنوي لرابطة علوم الإحساس الكيميائي في مدينة ساراسوتا بولاية فلوريدا الأميركية في إبريل من عام 2004، وذكر خلالها أن تعريض كبار السن لرائحة أو مضغهم علكًا بنكهات مختلفة أو بدون نكهة، فإن القرفة تفوقت على النعناع والياسمين في رفع كفاءة قدرات الدماغ الذهنية. والموضوع يحتاج الى بحث أعمق للتأكيد على هذه الفائدة الجميلة.
5-القرفة والقلب
كانت الدراسات الطبية قد تناولت تأثير مادة ألديهايد القرفة Cinnamaldehyde على الصفائح الدموية، فمادة ألديهايد القرفة تعمل على منع ترسب الصفائح الدموية عبر تقليل إفراز الصفائح الدموية لأحد الأحماض الشحمية من نوع أراكيدونك أسد arachidonic acid، وتقليل إنتاج مادة ثرومبكان إيه thromboxane A2، أي في مفعول شبيه في الظاهر لمفعول أقراص الأسبرين.
وفوائد القرفة على القلب تأخذ اليوم بعدًا ومجالًا أوسع من السابق، فبعد الحديث عن دورها في خفض نسبة السكر في الدم وتحسين استجابة خلايا الجسم للتفاعل مع الأنسولين، وبعد الحديث عن دورها في خفض الكوليسترول، وإضافة الأمرين هذين الى تأثيرات زيوتها العطرية على الصفائح الدموية وخاصة تقليل التصاق بعضها بعضا، واحتمالات تأثيرها على عملية الالتهابات، فإن البحث الجاد حول ذلك يحتاج الى إجراء دون تأخير.
وتحتوى كمية ملعقتي شاي من القرفة على حوالي 12 كالوري (سعر حراري) ، وتؤمن 38% من حاجة الجسم اليومية من المنغنيز، و 10% من الحديد، و 10% من الألياف، و 6% من الكالسيوم. لكن الفوائد الصحية للقرفة اليوم تعتمد على غناها بمركبات بولي فينول المضادة للأكسدة.
وبعد، فإن القرفة تستحق قدرأكبر في الاهتمام بإعطائها مجالًا أكبر من الدراسة والبحث، إذْ ما تزال تأثيراتها على النساء وألم الحيض أو ما بعد الولادة وتأثيراتها على الجهاز الهضمي من مغص وغازات تحتاج الى توسع وإثبات.