فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 1905

يا مَنْ ارتديت الثوب الأبيض!

سميرة امين

أحبتي في الله كثرت النقاشات والمجادلات حول تلك المرأة التي اختارت أن تعمل في المستشفى أو المستوصف فذهب الكثير منا إلى مؤيد ومعارض ومحايد.

منا من ينظر إليها بنظرات احتقار وازدراء بل ما إن يراها يقشعر بدنه ولربما دعا الله أن لا تكون زوجة المستقبل عاملة في هذا المجال.

ومنا من ينظر إليها نظرة عدم رضا وإنكار لكنه قد يغض الطرف عن هذا الإنكار يوم أن يمعن النظر في راتب الطبيبة فتأخذه نشوة أو بالأصح شهوة حب المال.

ومنا من ينظر إليها نظرة تقدير وفخر واحترام.

طبعًا الناس متفاوتون فأنا لا أعمم تلك النظرات.

لكنني أوردت أغلب النظرات والآراء لذا كانت هذه رسالتي التي أوجهها إلى تلك الغالية رسالة حب لها ولمن نظروا إليها بنظرات الاحتقار والازدراء وكذلك الاحترام والتقدير فأرجو أن تتكرموا عليّ بفتح قلوبكم وجميل صبركم..

يا غالية يا من ارتديت ذاك الثوب الأبيض الجميل طبيبة كنت أو ممرضة أو موظفة يا من أردتِ أن تكوني للقلوب بلسمًا شافيًا وللجراح والآلام دواءً يا من رسمت على محياك الابتسام وتحليت بالصبر والوئام- إنني كلما رأيتك تمتزج فرحتي بحسرة وابتسامتي بدمعة- أتدرين لماذا ؟ يوم أن فرطت في حجابك وتهاونت فارتديت البنطال الضيق والملابس الضيقة حجبتي شعرك أو بالأصح جزءًا منه وأظهرت سائر جسدك مفصلًا بتلك الملابس الضيقة- والكعب العالي- إنني كلما أدرت النظر إلى وجهك الجميل وجدته وللأسف مشوهًا بتلك الأصباغ والألوان ذات الجمال الزائف تتكلمين مع هذا وتضحكين مع ذاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت