فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 1905

يعود الباحثون مجددًا إلى الحديث عن فوائد الأنظمة التقليدية للتغذية المعتدلة التي يشتهر بها سكان مناطق البحر الأبيض المتوسط، وإلى الحديث عن وسائل غذائية لخفض احتمالات الإصابة بأمراض الرئة التي قد تطال المدخنين، كإحدى تداعيات ممارسة عادتهم السيئة صحيًا، أو قد تطال غيرهم لأسباب شتى.

وفي هذا الشأن يقول الباحثون من فرنسا إن الإكثار من تناول الفواكه والخضار والحبوب غير المُقشرة والأسماك، هو إحدى السبل الكفيلة بخفض خطورة ظهور أمراض ضيق الشعب الهوائية المزمن في الرئة.

وتحديدا، تشير نتائجهم التي تم بثها في أواسط هذا الشهر من النسخة الإلكترونية لمجلة القفص الصدري البريطانية، إلى أن الخفض الإيجابي قد يتجاوز نسبة 50% من تلك الاحتمالات لمخاطر الإصابات الرئوية المرضية ليس فقط لدى المدخنين، بل لدى غير المدخنين أيضًا. لكنهم في نفس الوقت قالوا بأن ذكر تلك الإيجابيات لتناول الفواكه والخضار لا يعني البتة إضاءة الضوء الأخضر للتمادي في ممارسة عادة التدخين سيئة الذكر.

ـ الغذاء وآثار التدخين:

وتعتبر تداعيات الاستمرار في تدخين لفائف التبغ على الرئة، أحد أهم الآثار السلبية العديدة لهذه العادة غير الصحية. وتُمثل حالة مرض الرئة الانسدادي المزمن COPD اجتماع مرضين رئويين بالغي الضرر على الرئة من نواحي البنية والوظيفة، وبالغي الضرر على سلامة حياة الإنسان وقدراته على العيش بطريقة مُمكنة. وهما مرض التهاب الشعب الهوائية المزمن chronic bronchitis ومرض الانتفاخ الرئوي emphysema، لأنهما مرضان ينجم عنهما نشوء حالة مرضية تجمع بين أضرار كل منهما، ليُصبح بالتالي ثمة انسدادًا مزمنا ومستمرًا ومتزايدًا طوال الوقت لسهولة وانسيابية جريان هواء التنفس داخل الرئة، وخاصة احتباسه في داخلها وعدم قدرته على الخروج منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت