شربة الحاج رياض.. علاج لكل الأمراض!!
طارق قابيل**
يقف رجل وسط الجمع وينادي"شربة الحاج رياض.. علاج لكل الأمراض"فيتسابق الناس للشراء.. ربما يكون أحدهم قد جربها من قبل أو سمع من أحد عنها.. فيذهب ليشتري باقتناع تام أنها العلاج.. والنتيجة شفاء فعلي!! لم تكن مكونات تلك الشربة تتعدى النعناع والكمون المصحون.. لكن سرها المكنون كان أبسط وأقوى علاج.. فقط بالوهم!!
كان ينظر للعلاج الوهمي في الماضي على أنه الحجة الأخيرة للأطباء غير المتمكنين الذين لم يكن لديهم علاج حقيقي يقدمونه لمرضاهم. واعتبر كثير من الباحثين أن العلاج الوهمي نوع من الأكاذيب التي تساعد على الشفاء؛ فكان بعض الأطباء الأمريكيين يلجئون إلى هذا الأسلوب في معالجة مرضاهم في الأربعينيات، فيعطون مرضاهم أقراصًا من السكر، ويوهمونهم بأنها عقاقير طبية نافعة، واستطاعوا من خلال هذه الأكاذيب أن يساعدوا على شفاء مرضاهم، ومن هنا اكتشف الأطباء أن الإيحاء قد يكون أكثر فاعلية من العقاقير الطبية في كثير من الأحيان.
وتأتي كلمة"بلاسيبو" (placebo) أو العلاج"المموّه".. من أصل لاتيني، يعني السعادة أو السرور، ودخلت اللغة الإنجليزية عن طريق خطأ في الترجمة، واستخدم الأطباء"البلاسيبو"كتجربة حاكمة (Control) لضبط نتائج التجارب الطبية على الأدوية الجديدة لعدة عقود، ويرجع السبب الحقيقي لعدم اقتناع العلماء بهذا النوع من العلاج هو إغفالهم للنتائج التي يحققها العلاج بالبلاسيبو، ولكن تأثير العلاج بالأدوية الوهمية أصبح موضوع دراسات علمية جادة مؤخرا.
الوهم.. في كبسولة