الطاعون مرض معدٍ قديم تسبب في كثير من الأوبئة التى حصدت الملايين في العصور القديمة والوسطى، وكان يسمى بالموت الأسود نظرًا لانتشار بقع نزفية منتشرة تحت الجلد من ضمن ما يحدثه من أعراض
ومع ظهور أى وباء جديد قاتل مثل الإيدز يطلقون عليه «طاعون العصر» إشارة لما يمكن أن يسببه من خسائر في الأرواح،
وسبب الطاعون نوع من البكتيريا تسمى «يرسينيا بستس yersenia pestis» نسبة إلى مكتشفها الأول «أليكساندر بستس» ، وهذه البكتيريا تحتفظ بها القوارض مثل الفئران، وتتكاثر بداخلها وتنمو، وتنتقل عدواها إلى الإنسان عن طريق البراغيث التي تلدغ الفأر المعدِى ثم تلدغ الإنسان، أو نتيجة عض الفئران المعدية للإنسان بشكل مباشر، أو من إنسان إلى آخر بشكل مباشر أيضًا عن طريق الرذاذ والكحة والعطس في حالة الطاعون الرئوي.
وفترة الحضانة ما بين التقاط العدوى وظهور الأعراض المرضية تتراوح ما بين 2 - 6 أيام حسب نوع الطاعون، وهناك ثلاثة أنواع معروفة من الطاعون:
1-طاعون الغدد الليمفاوية Bubonic plague: ويمثل حوالي 84% من الإصابات بالطاعون، ويحدث عندما يلدغ البرغوث المعدي الإنسان بعد أن يلدغ الفأر المصاب بالعدوى، فينقل إليه عدوى بكتيريا الطاعون، التي تتكاثر وتنتشر في مكان اللدغة، ثم تنتشر عن طريق السائل الليمفاوى إلى الغدد الليمفاوية (الحيل) الموجودة في هذه المنطقة، ثم الموجودة في الجسم كله، مما يسبب تضخمها في الحجم، وارتفاعًا في درجة الحرارة، وحدوث آلام شديدة بها، وأحيانًا تقرحات ونزفًا، وفى هذه الأثناء تفرز بكتيريا الطاعون سمومًا خطيرة B-adrenergic blocker تسبب مضاعفات قد تنتهي بالموت . وهذا النوع يمكن علاجه إذا تم اكتشافه في مرحلة مبكرة، ويوجد له تطعيم ولقاح واق.