15بببببببببببب_A4
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله.. أما بعد:
أخي الكريم: هل فكرت في رسم طريق آمن للنجاح في حياتك.. في أعمالك.. في دراستك.. في كافة شؤونك؟!
هل حاولت الوقوف على أسباب التوفيق؟ هل أدركت لماذا يوفق أناس في أعمالهم بينما يخفق آخرون؟
في هذا الكتاب - أخي - سنتطرق إلى مفهوم النجاح.. ونبين طريقه وعوائقه.. فما معنى النجاح في حياة المسلم؟
النجاح في حياة المسلم
أخي الكريم: اعلم أن مفهوم النجاح في حياة المسلم مرتبط ارتباطًا وثيقًا بعقيدته ومنهجه في الحياة.. فنجاح المسلم في أموره الدنيوية لا ينفك بحال عن فلاحه وتوفيقه في أمور الآخرة.. فبينهما ترابط تستلزمه عقيدة الإيمان بالله واليوم الآخر..
فالمسلم لا يطمح إلى متاع الحياة الدنيا ضاربًا بعرض الحائط حظه في الآخرة.. لأنه يدرك أنه مهما نجح في دنياه على حساب آخرته.. فهو في النهاية خاسر، وإنما العبرة بالخواتيم، قال تعالى: { قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ } .
وقال سبحانه: { وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ } .
أخي: ومن هنا لابد أن تدرك أن نجاحك في الحياة لا يمكن أن يكون حقًا نجاحًا إلا إذا كان في طريق يرضاه الله؛ بحيث لا يكون وبالًا عليك في المآل.. ولن يكون كذلك إلا إذا جمعت بين شيئين عليهما مدار النجاح في الدنيا والآخرة:
الأول: همة تدفعك إلى السعي وراء الأسباب.
الثاني: تقوى الله التي بها تنجو من العذاب.