فالهمة تولد في نفسك حرارة الطموح إلى معالي الأمور؛ دينية كانت أم دنيوية، وتقوى الله توجه لك الهمة وتضبطها بالاستقامة والالتزام؛ بحيث يكون نجاحك حجة لك عند الله لا عليك.. وإليك - أخي - أسباب النجاح وطريقه:
وسائل النجاح
-أولًا: الإخلاص: فهو بركة الأعمال ومفتاح نجاحها؛ لذا - أخي الكريم - لا غنى لك إذا أحببت أن تنجح في أعمالك؛ بل في حياتك كلها- إلا أن تصلح نيتك في كل شيء، وأن تجعلها على ما يريده الله جلَّ وعلا، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّما الأعمال بالنيات وإنَّما لكل امرئ ما نوى» [رواه البخاري ومسلم] .
ومهما يكن هدفك في الحياة ومرادك من عملك فإنك إذا قصدت به نفع نفسك يكن هدفك في الحياة، ومرادك من عملك؛ فإنك إذا قصدت به نفع نفسك؛ تقوية لها على الطاعة أو نفع المسلمين، ونويت شكر الله جلَّ وعلا على ذلك فإنك تطرق بذلك سببًا من أسباب القبول؛ لأن إرادة وجه الله بالأعمال موجب لمحبة الله سبحانه، ومحبة الله هي مفتاح القبول كما جاء في الحديث؛ حيث قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أحب الله تعالى العبد نادى جبريل: إن الله تعالى يحب فلانًا فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي في أهل السماء إن الله يحب فلانًا فأحبوه فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض» [رواه البخاري ومسلم] .
فعالج أخي نيتك.. وانظر ما الذي تريده من عملك، وما الذي تهدف إليه من دراستك؛ فإن وجدت نيتك من ذلك مشروعة فالزمها فهي مفتاح القبول.. وإن وجدت في نيتك شوب حب للسمعة والشهرة والرياء والعجب والتكبر والخيلاء فأصلح نيتك؛ فإنَّما تحبط الأعمال بالنية السوء.. قال - صلى الله عليه وسلم -: «من تعلم علمًا مما يبتغى به وجه الله عزَّ وجلَّ، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة» [رواه أبو داود] .