حبة البركة.. صيدلية كبيرة في حبة صغيرة
حين أزاح اللورد"كارتر"الستار عن كشفه الأثري المهم، وهو مقبرة الملك الفرعوني"توت عنخ آمون"، لم يكن يعلم ماهية الزيت الأسود اللون الذي وجد ضمن مقتنيات هذا الملك الشاب، والذي عرف فيما بعد بزيت"حبة البركة"أو"الحبة السوداء".
عرف المصريون القدماء نبات حبة البركة، ولكن لم يعرف على وجه التحديد كيف استخدموه في حياتهم اليومية، إلا أن اكتشاف زيت هذا النبات ضمن مقتنيات أحد ملوكهم يدل بصورة قاطعة على مدى أهمية هذا النبات في هذه الفترة. وكتب ديسكوريدس وهو طبيب يوناني أن"بذور"حبة البركة كانت تستخدم في علاج الصداع واحتقان الأنف وآلام الأسنان، بالإضافة إلى استخدامها لطارد الديدان، كذلك استخدمت كمدر للبول واللبن.
ما هي حبة البركة؟
هي عشب نباتي ينمو سنويًّا في منطقة البحر الأبيض المتوسط، ولكنه يزرع في مناطق عديدة أخرى في شمال أفريقيا وآسيا والجزيرة العربية.
والاسم العلمي للنبات هو Nigeria Sativa، وهو نبات قصير القامة لا يزيد طول قامته عن 3 مم، وهو ينتمي لعائلة الشمر واليانسون، حتى إنه أحيانًا يتم الخلط بينه وبين نبات الشمر، وتحتوي ثمرة النبات على كبسولة بداخلها بذور بيضاء ثلاثية الأبعاد والتي سرعان ما تتحول إلي اللون الأسود عند تعرضها للهواء.
وللحبة السوداء أسماء أخرى، مثل: الكراوية السوداء، أوالكمون الأسود، حبة البركو او القزحة، وقد اثبت أكثر من 150 بحثً عن فوائد استخدام حبة البركة، والتي تؤكد على الفوائد العديدة التي ذكرها القدماء عن هذا النبات.
طريقة عملها