بتاريخ: 13-Feb-2009 الساعة: 12:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الكسل آفة العصر
الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعدة ، أما بعد
فإن الكسل جرثومة قاتلة، وداء مهلك، يعوق نهضة الأمم والشعوب، ويمنع الأفراد من العمل الجاد والفكر المثمر والسعي النافع، والبذل الحميد.
الكسل....
ما أصاب أمة إلا أضعفها وأخَّرها ودمَّرها..
وما أصاب شعبًا إلا ضيَّعه وجهله، وأفشله ووهاه.
وما أصاب فردًا إلا أسقمه وأخزاه وأذله وحقَّره.
الكسل: هو التثاقل عما لا ينبغي التثاقل عنه من أمور الدين والدنيا.
أقسام الكسل
والكسل قسمان:
الأول:
كسل العقل بعدم إعماله في التفكر والتدبر يصلح شأن الإنسان من ناحية، وفي تركه النظر إلى ما يصلح شأن الإنسان ومن حوله في الدنيا التي فيها معاشه، وما تأخرت الأمم إلا نتيجة كسل أصحاب العقول فيها وقلة اكتراثهم بالقوة الإبداعية المفكرة التي أودعها الله فيهم.
الثاني: كسل البدن المؤدي إلى التثاقل عن الطاعات وأداء العبادات على الوجه المشروع، وكذلك يؤدي إلى تأخر الأفراد بَلْهَ الأمم والشعوب في مجالات النشاط المختلفة من زراعة وصناعة وغيرهما..
ذم الكسل في الكتاب والسنة
وقد ذكر لفظًا في كتاب الله في موضعين اثنين مقرونًا بالذم جُعل صفة من صفات المنافقين وعلامة من علاماتهم..
فالموضوع الأول: قوله تعالى {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلًا}
[النساء: 142]