فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 1905

بقلم الدكتور محمود ناظم النسيمي

هما غذاء:

يعتبر الكبد في فن الصحة وفي مباحث الأغذية بمثابة اللحم، لغناها بالمواد البروتينية. وتعتبر في فن الغذاء مدخرًا للعامل المضاد لفاقة الدم ومخزنًا للحديد الضروري لتكوين خضاب الكريات الحمر، ومخزنًا للنحاس المساعد على ذلك. ويحتجز الكبد كمية من الدم في شباكه الشعرية. وتحتوي الكبد على معظم الفيتامينات فهي غنية بالفيتامينات آ ـ A ومجموعة من الفيتامينات ب ـ B وحمض الفوليك (الذي يعجل أيضًا نمو الكريات الحمر في مخ العظام ) والفتامين هـ ـ H (بيوتين أو عامل الجلد) .

أم الطحال فإنها ـ وإن كانت من خلائف اللحم كالكبد ـ تعد الرئة من الأعضاء الثقيلة الأقل تغذية من الكبد واللحوم، غير أنها مدفن للكريات الحمر الهرمة ومخزن لحديدها [1] .

وهما مباحان شرعًا من أي حيوان مباح اللحم .

هما دواء

1.فوائد الكبد:

لقد أثبت العالم الأمريكي وايبل Whipple أن أكل الكبد النيئة يفيد فائدة كبيرة في معالجة فاقات الدم المختلفة، ولا سيما فقر الدم الخبيث، كما يفيد في معالجة قصور الكبد والأمراض الأخرى التي تضطرب فيها وظيفة الخلايا الكبدية.

أم مقدارها فهو 150ـ 300 غرام كل يوم مفرومة ومدسوسة في أغذية نيئة أخرى، أو موضوعة في شطيرة أو مع اللحم المدقوق، وذلك ليسهل قبولها. أم إذا تقزز المريض منها ولم يحتملها، فتشوى شيئًا خفيفًا أو تسلق خلال 2ـ 3 دقائق، ثم يأكلها المريض ويشرب ماء السلق أيضًا. وإذا لم يحتملها المريض بالرغم من ذلك، فتعطى له خلاصة الكبد المستعملة شربًا أو حقنًا.

ولقد تبين أخيرًا أن الكبد المطبوخ ـ مسلوقًا كان أم مشويًا ـ لا ينقص شيء هام من فوائده، كما كان يعتقد فيما مضى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت